اجتهد» أو الغائبة ك «فاطمة فهمت».
(٢) مرفوع الصفات المحضة ك «بكر فاهم» و «الكتاب مفهوم».
(٣) مرفوع اسم الفعل الماضي ك «شتّان وهيهات».
ويرى بعضهم أنّ التقسيم القويم في وجوب الاستتار أو جوازه أن يقال : العامل إمّا أن يرفع الضمير المستتر فقط ك «أقوم» وهذا هو واجب الاستتار ، وإمّا أن يرفعه ويرفع الظّاهر ، وهذا هو جائز الاستتار ك «قام وهيهات»
٣ ـ إذا تأتّى أن يجيء المتّصل لا يعدل إلى المنفصل :
متى تأتّى اتصال الضمير لا يعدل إلى انفصاله فنحو «قمت» و «أكرمتك» لا يقال فيهما : «قام أنا ، ولا أكرمت إيّاك» فأمّا قول زياد بن حمل التميمي :
|
وما أصاحب من قوم فأذكرهم |
|
إلّا يزيدهم حبّا إليّ هم (١) |
وقول الفرزدق :
|
بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت |
|
إياهم الأرض في دهر الدهارير (٢) |
فضرورة فيهما.
ويستثنى من هذه القاعدة مسألتان ، يجوز فيهما الانفصال مع إمكان الاتصال (إحداهما) أن يكون عامل الضمير عاملا في ضمير آخر أعرف (٣) منه مقدّما عليه ، وليس المقدّم مرفوعا ، فيجوز حينئذ في الضمير الثاني الاتصال والانفصال.
ثمّ إن كان العامل في الضّميرين فعلا غير ناسخ كباب «أعطى» فالوصل أرجح كقولك «الكتاب أعطنيه ، أو سلنيه» ف «أعطنيه» فعل غير ناسخ عامل في ضميرين «الياء والهاء» والياء أعرف من الهاء. فجاز في مثل
__________________
(١) معنى البيت : ما صحبت قوما بعد قومي فذكرت لهم قومي إلا بالغوا في الثناء عليهم حتى يزيدوا قومي حبّا إلي ، وإعراب هم الأولى مفعول أول ليزيد وحبّا مفعوله الثاني ، وهم الثانية آخر البيت فاعل يزيد ، والأصل يزيدون ، فعدل عن الواو إلى هم للضرورة.
(٢) قوله : بالباعث متعلقة بحلفت في بيت قبله ، والباعث : هو الذي يبعث الأموات ، والوارث هو الذي ترجع إليه الأملاك ، وضمنت : اشتملت ، والدهر : الزمن ، والدهارير : الشدائد ، والشاهد هنا قوله : «ضمنت إياهم» فإياهم مفعول ضمنت ، والأصل أن يقول : ضمنتهم.
(٣) ضمير المتكلم أعرف من ضمير المخاطب وضمير المخاطب أعرف من ضمير الغائب.
