١٣ ـ حذف عامل الحال جوازا : قد يحذف عامل الحال جوازا لدليل حاليّ كقولك لقاصد السّفر «راشدا» أي تسافر ، وللقادم من الحجّ «مأجورا» أي رجعت ، أو دليل مقالي ، نحو (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً)(١) أي صلّوا.
١٤ ـ حذف عامل الحال وجوبا : يحذف العامل وجوبا في أربعة مواضع :
(١) أن تكون الحال سادّة مسدّ الخبر نحو «إكرامي بكرا قادما».
(٢) أن تؤكّد مضمون جملة نحو «عليّ أخوك شفيقا» ف «أخوك» تفيد الشّفقة.
(٣) أن تكون مبيّنة لزيادة أو نقص تدريجيّين نحو «تصدّقت بدرهم فصاعدا» أي فذهب المتصدّق به صاعدا.
(٤) أن تكون مسوقة للتّوبيخ نحو «أمتوانيا وقد جدّ غيرك» و «أعربيّا حينا وأجنبيّا آخر» أي أتكون عربيا حينا ، وتتحوّل أجنبيّا حينا آخر.
١٥ ـ حذف عامل الحال سماعا :
ويحذف العامل ـ في غير ما تقدّم ـ سماعا نحو «هنيئا لك» أي ثبت لك الخير هنيئا.
حبّذا ـ فعل لإنشاء المدح ، ولا حبّذا فعل لإنشاء الذّمّ ، وهما مثل «نعم وبئس» (٢) فيقال في المدح «حبّذا» وفي الذّمّ «لا حبّذا» قال الشاعر :
|
ألا حبّذا عاذري في الهوى |
|
ولا حبّذا الجاهل العاذل |
ف «حبّ» فعل ماض ، والفاعل «ذا» وهي اسم إشارة ولا بغير عن صورته مطلقا لجريانه مجرى الأمثال ، وجملة «حبّذا» من الفعل والفاعل خبر مقدّم ، ومخصوصه وهو «عاذري» مبتدأ مؤخر أو خبر لمبتدأ محذوف.
والحاء من حبّ مع «ذا» مفتوحة وجوبا ، وبدونها تفتح أو تضم.
ومثل حبذا إعراب «لا حبّذا الجاهل» إلّا أنّ فيه زيادة «لا» وهي نافية.
وتفترق «حبّذا» عن نعم وبئس من وجوه :
__________________
(١) الآية «٢٣٩» البقرة (٢).
(٢) انظرهما في : نعم وبئس وما في معناهما.
