الماء باردا» و «كلمت خالدا ماشيين»
٢ ـ أوصاف الحال :
للحال أربعة أوصاف :
(أ) أن تكون منتقلة ، وهو الأصل والغالب ، نحو «سافر عليّ راكبا» وقد تقع وصفا ثابتا في مسائل ثلاث :
(١) أن تكون مؤكدة لمضمون جملة قبلها ، نحو «أحمد أبوك رحيما» فإنّ الأبوّة من شأنها الرحمة ، أو مؤكّدة لعاملها نحو (وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا)(١) ، والبعث من لازمه الحياة.
(٢) أن يدلّ عاملها على تجدّد صاحبها ـ أي حدوثه بعد أن لم يكن ـ نحو (وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً)(٢) وقول الشاعر (٣) :
|
فجاءت به سبط العظام كأنّما |
|
عمامته بين الرّجال لواء (٤) |
(٣) أن يكون مرجعها السماع ، ولا ضابط لها ، نحو (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً)(٥).
(ب) أن تكون مشتقّة لا جامدة ، وذلك أيضا غالب ، وتقع جامدة في عشر مسائل :
(١) أن تدلّ على تشبيه نحو «بدا خالد أسدا» ومنه قوله :
|
بدت قمرا ومالت خوط بان |
|
وفاحت عنبرا ورنت غزالا (٦) |
(٢) أن تدلّ على مفاعلة نحو «بعته يدا بيد» و «كلمته فاه إلى فيّ».
(٣) أن تفيد ترتيبا نحو «ادخلوا رجلا رجلا» و «قرأت الكتاب بابا بابا» ف «رجلا رجلا» و «بابا بابا» مجموعهما هو الحال.
(٤) أن تدلّ على التّسعير نحو «بعه البرّ مدّا بدرهمين» «فمدا» حال جامدة.
وجمهور النحاة يرون أنّ الحال في هذه الصور الأربع مؤولة بالمشتق فيؤوّل الأوّل. مشبها لأسد.
والثاني : متقابضين. والثالث :
مرتّبين. والرابع : مسعّرا.
أمّا الستّة الآتية فهي جامدة لا تؤوّل بمشتق.
__________________
(١) الآية «٣٣» مريم (١٩).
(٢) الآية «٢٧» النساء (٤).
(٣) هو رجل من بني جناب.
(٤) سبط العظام : حسن القد والاستواء. واللواء : دون العلم ، والشاهد : سبط العظام فإنه حال غير منتقلة.
(٥) الآية «١١٤» الأنعام (٦).
(٦) الخوط : الغصن الناعم. «البان» شجر.
