باب الحاء
حاشا ـ هي فعل ماض ، أو حرف جرّ شبيه بالزائد ، وهي في الحالين أداة استثناء وهي في عملها ك «خلا وعدا» (١) في جواز جرّ المستثنى بها ونصبه ، تقول : «قام القوم حاشا زيد» و «حاشا زيدا» فإذا جرّت كانت حرف جرّ ، وأمّا تعلقها فسيأتي في «خلا» وإذا نصبت كانت فعلا ، وفاعلها ، محلّ الجملة كما في «خلا» (٢) أيضا.
وتختلف «حاشا» عن «خلا وعدا» بأمور منها :
أنّ الجرّ ب «حاشا» هو الكثير الرّاجح (٣) مع جواز النصب وعليه قول الشاعر :
|
حاشا قريشا فإنّ الله فضّلهم |
|
على البريّة بالإسلام والدّين |
وقوله : «اللهمّ اغفرلي ولمن يسمع حاشا الشّيطان وأبا الأصبغ».
وقول المنقذ بن الطّمّاح الأسدي :
|
حاشا أبا ثوبان إنّ أبا |
|
ثوبان ليس ببكمة فدم (٤) |
قال المرزوقي في رواية الضّبي : حاشا أبا ثوبان بالنصب.
ومنها : أنّ «حاشا» لا تصحب «ما» فلا يجوز «قام القوم ما حاشا زيدا» وأمّا قول الأخطل :
|
رأيت النّاس ما حاشا قريشا |
|
فإنّا نحن أفضلهم فعالا |
فشاذ ، ول «حاشا» أحكام في المستثنى والجار والمجرور (ـ المستثنى والجار والمجرور).
حار «تعمل عمل كان» (ـ كان وأخواتها ٢ تعليق)
الحال ـ
١ ـ تعريفه :
هو وصف فضلة يذكر لبيان هيئة الفاعل ، أو المفعول به أو كليهما نحو «أقبل محمد ضاحكا» و «اشرب
__________________
(١) انظرهما في خلا.
(١) انظرهما في خلا.
(٢) لذلك التزم سيبويه وأكثر البصريين حرفيتها ، ولم يجيزوا النصب ، والصحيح جوازه فقد ثبت بنقل أبي زيد وأبي عمرو الشيباني والأخفش وابن خروف ، وأجازه المازني والمبرد والزجاج.
(٣) البكمة : من البكم وهو الخرس ، و «الفدم» العيني الثقيل.
