وهذا ما يسمّى ب «النّيابة وضعا».
وكذلك قد يغني أحدهما عن الآخر استعمالا ك «أقلام» قال تعالى : (مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ)(١) فاستعمل جمع القلّة مع أن المقام للمبالغة والتكثير.
أو بالعكس نحو (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)(٢) فإنّ فعولا من جموع الكثرة ، مع أنّ المراد القلّة ، ويسمّى هذا بالنّيابة استعمالا.
٢ ـ أبنية جموع القلّة :
أبنية جموع القلّة أربعة : «أفعل» «أفعال» «أفعلة» «فعلة» وهاك تفصيلها كلّا على حدة.
٤ ـ الجمع على «أفعل» :
جمع القلّة على «أفعل» بضم العين يطّرد في نوعين :
(أحدهما) «فعل» صحيح العين :
سواء أصحّت لامه أم اعتلّت بالياء أم بالواو ، وليست فاؤه واوا ك «وعد» ولا لامه مماثلة لعينه ك «رقّ» نحو «نجم» وجمعها «أنجم» و «ظبي» وجمعها «أظب» و «جرو» وجمعها «أجر» وأصلهما «أظبي و «أجرو» قلبت ضمتهما كسرة ، وحذفت الياء فيهما ، بعد قلب الواو في الثاني ياء بخلاف «ضخم» فإنه صفة وإنما قالوا «أعبد» لغلبة الاسميّة.
وبخلاف «سوط» و «بيت» لاعتلال العين وشذ قياسا «أعين» قال تعالى (وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ)(٣) وشذّ قياسا وسماعا «أثوب وأسيف» قال معروف بن عبد الرحمن :
|
لكلّ دهر قد لبست أثوبا |
|
حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا |
وقال آخر :
|
كأنّهم أسيف بيض يمانية |
|
عضب مضاربها باق بها الأثر (٤) |
وشذّ «أوجه» جمع وجه ، لأن فاءه واو ، وشذّ «أكفّ» لأنّ لامه» مماثلة لعينه (٥).
__________________
(١) الآية «٢٧» لقمان (٣١).
(٢) الآية «٢٢٨» البقرة (٢).
(٣) الآية «٨٦» المائدة (٥).
(٤) العضب : القاطع. والأثر : أثر الجرح.
(٥) ويحفظ في «أفعل» ثمانية أوزان : «فعل» ك «ذئب» اسما وجمعها «أذؤب» و «جلف» صفة ، وجمعها «أجلف» و «فعلة» اسما ك «نعمة» وأنعم ، وصفة ك «شدة» وأشد.
و «فعل» ك «ضلع» و «أضلع» و «فعل» ك «قفل» و «أقفل» و «فعل» ك «عنق» و «أعنق». و «فعل» ك «جبل» و «أجبل» و «فعلة» ك «أكمة» و «آكم» و «فعل» ـ ـ ك «صنع» و «أصنع» وجمعها كلها لا يقع في الأسماء إلا «فعلا» ك «ذئب» و «أذؤب» و «رجل» و «وأرجل» ومؤنثه ك «نعمة» و «أنعم» فيقع في الأسماء والصفات.
