وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ)(١) ولا يجوز تثنية «أجمع وجمعاء» استغناء ب «كلا وكلتا».
٥ ـ توكيد النكرة :
لا يجوز باتّفاق توكيد النّكرة إذا لم يفد ، وإن أفاد جاز ، وإنما تحصل الفائدة بأن يكون المؤكّد محدودا ، والتّوكيد من ألفاظ الإحاطة والشمول كقوله :
|
لكنّه شاقه أن قيل ذا رجب |
|
يا ليت عدّة حول كلّه رجب (٢) |
ولا يجوز صمت زمنا كلّه ، ولا شهرا نفسه.
٦ ـ توكيد الضّمير :
إذا أريد توكيد ضمير مرفوع ب «النّفس» أو «العين» وجب توكيده أوّلا بالضّمير المنفصل نحو «قوموا أنتم أنفسكم».
أمّا الظّاهر فيمتنع فيه الضّمير نحو «سافر المحمّدون أنفسهم» وكذا الضمير المنصوب والمجرور نحو «كلّمتهم أنفسهم» و «نظرت إليهم أعينهم».
وإن كان التّوكيد بغير النّفس والعين فالضّمير جائز لا واجب نحو «قاموا كلّهم».
٧ ـ ملاحظات في التّوكيد :
(١) إذا تكرّرت ألفاظ التّوكيد فهي للمؤكّد وليس الثاني تأكيدا للتّأكيد.
(٢) لا يجوز في ألفاظ التّوكيد القطع إلى الرّفع (٣) ولا إلى النّصب.
(٣) لا يجوز عطف بعضها على بعض فلا يقال : نهض محمّد نفسه وعينه
(٤) ألفاظ التوكيد معارف إمّا بالإضافة.
الظّاهرة ، أو المقدّرة ، كما في أجمع وتوابعه.
(٥) لا يحذف المؤكّد ويقام المؤكّد مقامه.
__________________
(١) الآية «٤٣» الحجر (١٥).
(٢) الشاهد فيه ؛ توكيد «حول» ب «كله» وهو نكرة ، وهذا مذهب الكوفيين ، وهو من الشواذ عند البصريين. وصحة السماع تدل على أنه غير شاذ كما قال العيني.
(٣) معنى القطع : قطع الكلمة في الإعراب عن التبعية لما قبلها وهذا جائز في جميع التوابع للرفع والنصب ولا يجوز في التوكيد ، مثال القطع في الصفة للرفع «رأيت خالدا الماهر» الأصل : الماهر ، بالفتح تبعا لخالد ويجوز الرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف ، ويجوز «جاء خالد الماهر» الأصل الماهر بالضم ويجوز الفتح على أنها مفعول به لفعل محذوف التقدير : أريد أو أعني. هذا معني القطع ، وقد ذكر في التوابع : وهي الصفة والبدل والعطف.
