والأولى مع المثنى أن يجمع على «أفعل» أيضا تقول «حضر المعلمان أنفسهما» و «ذهبت المعلمتان أعينهما» ويجوز إفرادهما وتثنيتهما ، ويترجّح الإفراد.
(والخمسة الباقية) «كلا» للمثنّى المذكّر ، و «كلتا» للمثنى المؤنّث.
و «كلّ وجميع وعامّة» للجمع مطلقا ، وللمفرد بشرط أن يكون له أجزاء ، تقول «جاء الزيدان كلاهما» و «الهندان كلتاهما» و «الرّجال كلّهم أو جميعهم» و «الهندات كلّهنّ أو جميعهنّ» و «الجيش كلّه أو جميعه» و «القبيلة كلّها أو جميعها» وكل هذا يجوز فيه تقدير «البعض» فتقول «جاء بعض الجيش» أو «القبيلة أو الرجال أو الهندات» ويؤتى بالتّوكيد لرفع هذا الاحتمال ، ولا يجوز : «جاءني زيد كلّه ولا جميعه» وكذا لا يجوز «اختصم الزيدان كلاهما» لامتناع تقدير «بعض».
ولا بدّ من اتّصال ضمير المؤكّد بهذه الألفاظ ليحصل الرّبط بين المؤكّد والمؤكّد.
ولا يجوز حذف الضّمير استغناء بنية الإضافة ، ولا حجّة في قوله تعالى (لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً)(١) على أنّ المعنى : جميعه ، بل «جميعا» حال. ولا في قراءة بعضهم «(إنّا كلّا فيها) (٢) لأنّ كلّا بدل من اسم «إنّ».
وقد يستغنى عن الإضافة إلى الضّمير بالإضافة إلى مثل الظّاهر المؤكّد ب «كل».
من ذلك قول كثيّر :
|
كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم |
|
يا أشبه النّاس كلّ النّاس بالقمر |
٤ ـ تتابع المؤكّدات :
إذا أريد تقوية التّوكيد يجوز أن يتبع كلّه ب «أجمع» وكلّها ب «جمعاء» وكلّهم ب «أجمعين» وكلّهنّ ب «جمع» قال الله تعالى (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ)(٣) وقد يؤكّد بهنّ ، وإن لم يتقدّم «كلّ» نحو : (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(٤) ،
__________________
(١) الآية «٦٣» الأنفال (٨).
(٢) الآية «٤٨» غافر (٤٠). والقراءة المشهورة : إنا كلّ فيها.
(٣) الآية «٣٠» الحجر (١٥).
(٤) الآية «٣٩» الحجر (١٥).
