فعل التّعجب لم يجز الفصل بهما اتفاقا فلا يجوز نحو «ما أحسن بمعروف آمرا» و «ما أحسن عندك جالسا» ولا «أحسن في الدار عندك بجالس».
٨ ـ شرط المنصوب بعد «أفعل» والمجرور بعد «أفعل» :
شرط المنصوب بعد «أفعل» والمجرور بعد «أفعل» أن يكون مختصّا لتحصل به الفائدة ، فلا يجوز «ما أحسن رجلا» ولا «أحسن برجل».
تعسا ـ مصدر منصوب ، وفعله واجب الحذف تقول «تعسا للخائن» أي ألزمه الله هلاكا.
تعلّم ـ بمعنى اعلم ، من أخوات ظن ، ومن أفعال القلوب ، وتفيد في الخبر يقينا.
تشترك مع «ظنّ» بأحكام (ـ ظنّ وأخواتها).
وهي تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر نحو قول زياد بن سيار :
|
تعلّم شفاء النّفس قهر عدوّها |
|
فبالغ بلطف في التحيّل والمكر |
والأكثر وقوع «تعلّم» على «أنّ» وصلتها فتسدّ مسدّ المفعولين كقول زهير بن أبي سلمى :
|
فقلت تعلّم أنّ للصّيد غرّة (١) |
|
وإلّا تضيّعها فإنّك قاتله |
التّفضيل (ـ اسم التفضيل)
التّمييز ـ
١ ـ تعريفه :
هو اسم نكرة بمعنى «من» مبين لإبهام اسم وهو المفرد ، أو نسبة (٢) وهو الجملة ، وهاك التفصيل.
٢ ـ الاسم المفرد المبهم :
هو أربعة أنواع :
(١) العدد : نحو (أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً)(٣) وفي بحث «العدد» الكلام عليه مفصّلا.
(٢) المقدار : وهو ما يعرف به كمية الأشياء ، وذلك : إمّا «مساحة» ك
__________________
(١) ف «أن» مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولي تعلم وهو الأكثر.
(٢) خرج بقوله «نكرة» المشبه بالمفعول به نحو «زيد حسن وجهه» ، وخرج بقوله : «بمعنى من» الحال ، فإنه بمعنى «في» وخرج بقوله : «مبين لإبهام اسم أو نسبة» اسم «لا» النافية للجنس ، نحو «لا رجل» وثاني مفعولي «استغفر» نحو :
|
أستغفر الله ذنبا لست محصيه |
|
ربّ العباد إليه الوجه والعمل |
فانهما ـ أي رجلا وذنبا ـ وإن كان على معنى «من» لكنها ليست فيهما للبيان ، بل في الأول لاستغراق الجنس ، وفي الثاني للابتداء.
(٣) الآية «٤» يوسف (١٢).
