«ذراع أرضا» أو «كيل» ك «مد قمحا» و «صاع تمرا» أو «وزن» ك «رطل سمنا».
(٣) ما يشبه المقدار نحو «ملء الإناء عسلا» ومنه (مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً)(١)(وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً)(٢).
(٤) ما كان فرعا للتّمييز. وضابطه :
كلّ فرع حصل له بالتفريع اسم خاص ، يليه أصله ، بحيث يصحّ إطلاق الأصل عليه نحو «باب حديدا» و «خاتم فضة» وهذا النوع يصحّ أن يعرب حالا.
أمّا النّاصب للتمييز في هذه الأنواع فهو ذلك الاسم المبهم ، وإن كان جامدا لأنّه شبيه باسم الفاعل لطلبه له في المعنى.
وتمييز هذه الأنواع ليس محوّلا عن شيء.
٣ ـ النسبة المبهمة :
نوعان :
(١) نسبة الفعل للفاعل نحو (اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً)(٣) أصله : اشتعل شيب الرأس.
(٢) نسبة الفعل للمفعول نحو (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً)(٤) أصله : وفجّرنا عيون الأرض.
ومن مبين النّسبة : التمييز الواقع بعد ما يفيد (التعجب) نحو «أكرم بالشافعي قدوة» و «ما أعلمه رجلا» و «لله درّه إماما».
والواقع بعد (اسم التفضيل) نحو «أنت أطيب من غيرك نفسا» وشرط وجوب نصب التّفضيل للتّمييز كونه فاعلا في المعنى ، وذلك بأن يصلح جعله فاعلا ، بعد تحويل اسم التّفضيل فعلا فتقول : «أنت طابت نفسك».
أما إذا لم يكن فاعلا في المعنى ، فيجب جر التمييز به ، وضابطه : أن يكون اسم التفضيل بعضا من جنس التمييز ، بحيث يصحّ وضع لفظ «بعض» مكانه نحو «أبو حنيفة أفقه رجل» و «هند أحصن امرأة» فيصحّ أن تقول : «أبو حنيفة بعض الرّجال» و «هند بعض النّساء».
وإنما نصب التّمييز في نحو «حاتم أكرم النّاس رجلا» لتعذر إضافة أفعل التّفضيل مرتين والناصب له في هذه الأنواع : ما في الجملة من فعل
__________________
(١) الآية «٧» الزلزلة (٩٩).
(٢) الآية «١١٠» الكهف (١٨).
(٣) الآية «٣» مريم (١٩).
(٤) الآية «١٢» القمر (٥٤).
