لأن يخرق الحجب السبع . فماذا يمكن أن يقال في شأن دم صار ذلك التراب بإضافته إليه خارقاً للحجاب بين العبد وربه ، موصلاً لعباد الله إلى منتهى كرامة الله . وفي الصحيح عن أبي الحسن عليهالسلام : ( إنّ النبي لما أسري به إلى السماء ؛ قطع سبع حجب ، فكبّر عند كل حجاب تكبيرة ، فأوصله الله عَزّ وجَلّ بذلك إلى منتهى الكرامة ) . ومما لابدّ من التأمل فيه أنّ إفتتاح الصلاة بسبع تكبيرات ـ تقوم مقام التكبيرات السبع التي كبّرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فرفعت له بها الحجب السبعة ليلة الإسراء ـ قد صار سنّة بلسان الحسين عليهالسلام ، ففي الصحيح عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ( إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي ، فكبّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلم يحِر الحسين التكبير ، ثم كبّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلم يحِر الحسين التكبير ، فلم يزل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكبّر ويعالج الحسين التكبير فلم يحِر ، حتى أكمل سبع تكبيرات ، فأحار الحسين عليهالسلام التكبير في السابعة . قال أبو عبدالله عليهالسلام : فصارت سنّة ) .
فقطع الحجاب بين العباد وربَّ الأرباب في أوّل العروج إلى الله ؛ وهو أول الركعة بلسان الحسين عليهالسلام وخرق الحجاب في آخر الركعة ؛ وهو السجود بتربة الحسين عليهالسلام » (١٣٤) .
الثاني ـ الذنوب والمعاصي :
وإلى هذا المعنى أشار بعض الأعلام نذكر منهم ما يلي :
١ ـ الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ( ١٣٩٤ هـ ـ ١٣٧٣ هـ ) :
« ولعلّ المراد بالحجب هي الحاءات السبع من الرذائل ، التي تحجب النفس عن الإستضاءة بأنوار الحق ، وهي : الحقد ، الحسد ، الحرص ، الحدّة ،
__________________________
(١٣٤) ـ الخراساني ، الشيخ حسين الوحيد : مقدمة في أصول الدين / ٣٦١ ـ ٣٦٢ .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

