( كربلاء ) ، وهذا يقارب المعنى الذي ذهب إليه الأب انستاس لكلمة ( كرب ) و ( إل ) بأنهم ( حرم الله ) أو ( مقدس الله ) » (٨٩) .
نعم أعطيت كربلاء هذه القداسة ـ في الإسلام والأمم السابقة ـ بالحسين عليهالسلام ؛ إذ الأمم الغابرة لديها معرفة بشهادته عن طريق أنبيائها وكتبها المقدسة ، كما أشارت إلى ذلك بعض المصادر التالية :
« جاء في كتاب ارميا في باسوق من السيمان السادس والأربعون ( كي ذبح لدوناي الوهيم صواووت بأرض صافون إلى نهريرات ) ؛ يعني يذبح ويضحي لرب العالمين شخص جليل في أرض الشمال بشاطئ الفرات » (٩٠) .
وفي مصحف شيث إشارة إلى واقعة كربلاء : « ذكر أبو عمرو الزاهد ، في كتاب الياقوت : قال : قال عبدالله بن صفار ، صاحب أبي حمزة الصوفي : غزونا غزاة ، وسبينا سبياً ، وكان فيهم شيخ من عقلاء النصارى ؛ فأكرمناه وأحسنا إليه ، فقال لنا : أخبرني أبي عن آبائه انهم حفروا في بلاد الروم حفراً قبل أن يبعث النبي العربي بثلاث مائة سنة ، فأصابوا حجراً عليه مكتوب بالمسند ( كلام أولاد شيث ) هذا البيت من الشعر :
|
أترجو عصبة قتلت حسينا |
|
شفاعة جده يوم الحساب » (٩١) |
أولاً ـ عرض الروايات :
ليس أحاديث فضل تربة الحسين عليهالسلام وقداستها منحصرة بأحاديث الأئمة عليهمالسلام ، بل إن أمثال هذه الروايات لها شهرة في كتب علماء الإسلام ، واليك قسماً منها كالتالي :
__________________________
(٨٩) ـ المصدر السابق / ١٧ ـ ١٨ ( الحاشية ) .
(٩٠) ـ التستري ، الشيخ جعفر : الخصائص الحسينية / ٣٧ .
(٩١) ـ ابن نما ، محمد بن جعفر الحلي : مثير الأحزان ، ج ١ / ٩٧ .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

