الدليل الأول ـ الإحتياط طريق النجاة :
س / ما هو الإحتياط الذي تزعمه الشيعة الإمامية ؟
ج / هو الإحتراز والتحفظ من وقوع النفس في المأثم . وبيان ذلك :
إنّ الغاية من إتخاذ تربة الحسين عليهالسلام مسجداً في كل صلاة ، تعتمد على أصلين كالتالي :
الأول ـ إتخاذ تربة طاهرة للسجود :
إنّ المتفق عليه بين المسلمين تفضيل السجود على الأرض دون غيرها ، كما إشترطوا في مكان السجود الطهارة ، ونهوا عن الصلاة في مواطن منها : المزبلة ، والمجزرة ، والمقبرة ، وقارعة الطريق ، والحمام ، ومعاطن الإبل . كما ورد الأمر بتطهير المسجاد ، كل ذلك إهتماماً بأمر الصلاة .
ولذا ينبغي للمسلم أنْ يحتاط ويهتم بشأن
الصلاة ، ويتخذ له تربة طاهرة يطمئن بها للسجود عليها في صلاته ، حذراً من السجود على النجاسة والقذارة التي لا يُتقرب بها إلى الله ، والمسلم لا يحصل له كل ذلك في حِلِّهِ وترحاله ؛ إذ
الثقة بطهارة كل أرض لا تحصل له ، حيث يحل فيها المسلم وغيره من فئات الناس الذين لا يكترثون لأمر الطهارة والنجاسة في الدين ، فالشيعة يصطحبون معهم ألواح الطين والتراب ، ويتخذونها مساجد للسجود عليها ، إهتماماً بشأن الصلاة ومحافظة على آدابها ، وبهذا الإحتياط عمل رجال الورع من فقهاء السلف في القرون الأولى ؛ فمن الذين ساروا على هذا النهج ، التابعي الفقيه
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

