السبح . وإستدل ابن فرحون بذلك على جواز نقل تراب المدينة ، وقد علمت مما تقدم أن نقل تراب حمزة ـ رض الله عنه ـ إنما للتداوي ؛ ولهذا لا يأخذونها من القبر بل من المسيل الذي عندْ المسجد ) ؟ » (٢٦١) .
أقول : إنّ التبرك والإستشفاء بتراب المدينة وغبارها ، وما ذكرته الروايات من فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذلك سيرة المسلمين من الأصحاب والتابعين ، هي سيرة الشيعة الإمامية في التبرك و الإستشفاء بتربة الحسين عليهالسلام ، فكيف ينكر عليها بالخصوص دون غيرها ؟!!
الثاني ـ حق أهل البيت على الإستشفاء بتربة الحسين :
وردت أحاديث كثيرة في التبرك والإستشفاء بتربة الحسين عليهالسلام ، وهذه بعضها كالتالي :
١ ـ عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال : ( عند رأس الحسين عليهالسلام لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء ) (٢٦٢) .
٢ ـ عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ( يأخذ الإنسان من طين قبر الحسين عليهالسلام فينتفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع ، فقال : لا والله لا يأخذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه به ) (٢٦٣) .
٣ ـ عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ( من أصابة عِلّة ؛ فبدأ بطين قبر الحسين عليهالسلام شفاه الله من تلك العلة ؛ إلا أن تكون علّة السام ) (٢٦٤) .
__________________________
(٢٦١) ـ المصدر السابق / ١١٦ .
(٢٦٢) ـ الحر العاملي ، الشيخ محمد بن الحسن : وسائل الشيعة ، ج ١٠ / ٤٠٩ ( باب (٧٠) من المزار وما يناسبه ، حديث ـ ٢ ، ١ ) .
(٢٦٣) ـ نفس المصدر .
(٢٦٤) ـ نفس المصدر / ٤١٢ (باب ـ ٧٠ ـ ، حديث ١٣) .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

