زرق أربعاً وثلاثين خرزة ، وهي سبحة مولاتنا فاطمة الزهراء ، لما قتل حمزة عليهالسلام عملت من طين قبره سبحة تسبح بها بعد كل صلاة ) (١٦٤) .
الفصل الثاني ـ السبحة الحسينية تُسبِّح عن صاحبها :
س / المستفاد من بعض الروايات السابقة ، أنّ تربة الحسين تُسبح وإنْ لم يُسبح بها صاحبها ، فكيف يكون ذلك ؟
ج / لكي نصل إلى جواب هذا السؤال ، لابد من بيان التالي :
أولاً ـ لا مانع من تسبيح الجمادات أو غيرها كما هو المستفاد من كلمات أعلام المسلمين ، إعتماداً على بعض الآيات ، وهي كالتالي :
١ ـ السيد نعمة الله الجزائري ( ١٠٥٠ ـ ١١١٢ هـ ) :
« إنّ الله سبحانه وتعالى قد رَكّبَ في الجمادات نوعاً من العلم والشعور للخضوع والإنقياد لخالقها وبارئها ( وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) (١٦٥) . ومن هذا قال بعضهم : أن تسبيح الحصاة في كفه صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس بإعجاز إنما في إسماعه الصحابة ، وهذا الذي دلت عليه الأخبار فلا عدول عنه » (١٦٦) .
٢ ـ الشيخ البهائي ( ٩٥٣ ـ ١٠٣٠ هـ ) :
قال الشيخ البهائي قدس الله سره ... ما هذا لفظه : « ( يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) (١٦٧) . هذا التسبح إما بلسان الحال ، فإن كل ذرة من
______________________
(١٦٤) ـ المصدر السابق ، ج ٨٢ / ٣٤١ .
(١٦٥) ـ الإسراء / ٤٤ .
(١٦٦) ـ الجزائري ، السيد نعمة الله : الأنوار النعمانية ، ج ٢ / ٢١١ .
(١٦٧) ـ الحشر / ٢٤ .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

