نشكو إليك غيبة نبينا (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وكثرة عدوّنا ، وتشتت أهوائنا. ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ، وأنت خير الفاتحين. سيروا على بركة الله. ثم نادى لا إله إلا الله والله أكبر كلمة التقوى.
ثم قال جابر : لا والله الذي بعث محمدا (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالحق نبيا ، ما سمعنا برئيس قوم منذ خلق الله السموات والأرض أصاب بيده في يوم واحد ما أصاب. إنّه قتل فيما ذكر العادّون زيادة على خمسمائة من أعلام العرب ، يخرج بسيفه منحنيا فيقول : معذرة إلى الله عزّ وجل وإليكم من هذا ، لقد هممت أن أصقله ولكن حجزني عنه أنّي سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول كثيرا : «لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا عليّ» وأنا أقاتل به دونه. قال : فكنا نأخذه فنقوّمه ثم يتناوله من أيدينا فيتقحم به في عرض الصف ، فلا والله ما لبث بأشد نكاية في عدوّه منه. رحمة الله عليه رحمة واسعة.
الاستيعاب ١ / ٢٢٣. أسد الغابة ١ / ٢٥٩. الإصابة ١ / ٢١٥. أعيان الشيعة ١٥ / ١٥٠. تنقيح المقال ١ / ٢٠١. تهذيب التهذيب ٢ / ٤٤. جامع الرواة ١ / ١٤٤. الجرح والتعديل ٢ / ٤٩٤. رجال الشيخ الطوسي / ١٣. شرح ابن أبي الحديد ٢ / ٢١٠ ـ ٢١٣. مجمع الرجال ٢ / ٦. معجم رجال الحديث ٤ / ١٧. نقد الرجال / ٦٥. وقعة صفين / ٤٧٧ ـ ٤٧٨.
١١٣ ـ جارية بن قدامة بن مالك بن زهير بن حصن بن رزاح بن سعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي ...
شاعر فارس شجاع فاتك محدّث ثقة صادق. صاحب السرايا والألوية والخيل يوم صفين. وجهه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أهل نجران عند ارتدادهم عن الإسلام. وروى عنه أهل المدينة وأهل البصرة. وهو الذي حاصر عبد الله الحضرمي في البصرة ثم حرق عليه. وله أخبار ومشاهد. شاهد النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وروى عنه. قدم على معاوية فقال : هل أنت إلا نحلة ، قال : لا تقل فقد شبهتني بها حامية اللسعة حلوة البصاق ، والله ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب ، وما أمية إلا تصغير أمة.
وجاء في بعض المراجع : حارثة بن قدامة وهو تصحيف ، والصواب
![أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والرّواة عنه [ ج ١ ] أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والرّواة عنه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2545_ashab-amir-almuminin-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
