أنكر منه ، فاستشرفه الناس وراعهم منظره ، وأقبل مسرعا جوادا حتّى وقف علينا ، وسلّم وجثا وكلّم أدنى القوم منه مجلسا ، وقال : من عميدكم؟ فأشاروا إلى عليّ (رضي الله عنه). وقالوا : هذا ابن عم رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وعالم الناس ، والمأخوذ عنه فقام وقال :
|
اسمع كلامي هداك الله من هاد |
|
وافرج بعلمك عن ذي غلّة صاد |
|
جاب التنائف من وادي سكاك إلى |
|
ذات الأماحل في بطحاء أجياد |
|
تلفه الدمنة البوغاء معتمدا |
|
إلى السداد وتعليم بإرشاد |
|
سمعت بالدين دين الحق جاء به |
|
محمد وهو قرم الحاضر البادي |
|
فجئت منتقلا من دين باغية |
|
ومن عبادة أوثان وأنداد |
|
ومن ذبائح أعياد مضلّلة |
|
نسيكها غائب ذو لوثة عاد |
|
فادلل على القصدواجلل الريب عن خلدي |
|
بشرعة ذات إيضاح وإرشاد |
|
والمم بفضل هداك الله عن شعثي |
|
واهدني إنّك المشهور في النادي |
|
إنّ الهداية للإسلام نائية |
|
عن العمى والتقى من خير أزواد |
|
وليس يفرج ريب الكفر عن خلد |
|
أفظّه الجهل إلا حية الوادي |
قال : فأعجب علي ، (رضي الله عنه) ، والجلساء شعره. وقال له عليّ : لله درك من رجل ما أرصن شعرك. ممن أنت؟ قال : من حضرموت ، فسرّ به عليّ وشرح له الإسلام فأسلم على يديه.
ثم إنّ عليا (رضي الله عنه) ، سأله ذات يوم ونحن مجتمعون للحديث : أعالم أنت بحضرموت؟ قال : إذا جهلتها لم أعرف غيرها. قال له عليّ (رضي الله عنه) : أتعرف الأحقاف؟ قال الرجل : كأنّك تسأل عن قبر هود (عليه السلام) قال عليّ (رضي الله عنه) : لله درك ما أخطأت ..
الكنى والألقاب ٢ / ١٩٥. معجم البلدان ١ / ١١٦.
٢٦٤ ـ حطان بن عبد الله الرقاشي البصري ...
تابعي ثقة ، قليل الحديث ، بصري مات في ولاية بشر بن مروان على العراق. حدّث أيضا عن أبي الدرداء ، وأبي موسى ، وعبادة بن الصامت.
![أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والرّواة عنه [ ج ١ ] أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والرّواة عنه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2545_ashab-amir-almuminin-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
