قبض فيه ، فحل عن جراحته ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما جرحك هذا بشيء وما بك من بأس ، فقال لي : يا حبيب أنا والله مفارقكم الساعة. فبكيت عند ذلك ، وبكت أم كلثوم ، وكانت قاعدة عنده. فقال لها : ما يبكيك يا بنية؟ فقالت : ذكرت يا أبي أنّك تفارقنا الساعة فبكيت ، فقال لها : يا بنية لا تبك فو الله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت.
قال حبيب : وما الذي ترى يا أمير المؤمنين؟ فقال : يا حبيب ، أرى ملائكة السماوات والأرضين بعضهم في إثر بعض ، والنبيين وقوفا إلى أن يتلقّوني ، وهذا أخي محمد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) جالس عندي يقول : اقدم فإنّ أمامك خير لك مما أنت فيه ، فما خرجت من عنده حتّى توفي ـ.
أعيان الشيعة ٧ / ١٨٦.
٢٠٩ ـ حبيب بن عبد الله الأنصاري ...
فارس. ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب عليّ (عليه السلام). قال : والله إنّي لعند عليّ جالس إذ جاءه عبد الله بن معين ، وكعب بن عبد الله ، من قبل محمد بن أبي بكر يستصرخانه قبل الوقعة ، فقام عليّ فنادى في الناس : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فصلّى عليه ، ثم قال : أما بعد فهذا صريخ محمد بن أبي بكر ...
وأما ما ذهب إليه بعضهم. أنّ حبيب بن عبد الله قتله مسيلمة الكذاب ، فغير صحيح لأنّ مسيلمة قتل عام ١٢ ه. والغريب أنّ ابن حجر نسب قتل مسيلمة لعدة من الصحابة.
الإصابة ١ / ٣٠٧. أعيان الشيعة ٤ / ٥٥١. تنقيح المقال ١ / ٢٥٢. جامع الرواة ١ / ١٧٨. الجرح والتعديل ٣ / ١٠٤. رجال الطوسي / ٣٨. رجال البرقي / ٧. شرح ابن أبي الحديد ٦ / ٨٩. مجمع الرجال ٢ / ٨٠. معجم رجال الحديث ٤ / ٢٢٢. منتهى المقال / ٨٧. نقد الرجال / ٨٢.
٢١٠ ـ حبيب بن مظاهر بن رئاب بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن
![أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والرّواة عنه [ ج ١ ] أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والرّواة عنه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2545_ashab-amir-almuminin-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
