إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله استحفظهن يا حجاج حتّى ألقاك. فلما أدبر ضحك. قال الحجاج : ما يضحكك يا سعيد؟ قال سعيد : عجبت من جرأتك على الله وحلم الله عليك. قال الحجاج : إنّما أقتل من شق عصا الجماعة ومال إلى الفرقة التي نهى الله عنها أضربوا عنقه. قال سعيد : حتّى أصلي ركعتين فاستقبل القبلة ، وهو يقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين. قال الحجاج : اصرفوه عن القبلة إلى قبلة النصارى الذين تفرقوا واختلفوا بغيا بينهم فإنّه من حزبهم فصرف عن القبلة. فقال سعيد : فأينما تولوا فثم وجه الله الكافي بالسرائر. قال الحجاج : لم نوكل بالسرائر وإنّما وكلنا بالظواهر. قال سعيد : اللهم لا تترك له ظلمي واطلبه بدمي ، واجعلني آخر قتيل يقتل من أمة محمد.
فضربت عنقه. فلم يفرغ من قتله سعيدا ، حتى خولط في عقله وجعل يصيح قيودنا ، يعني القيود التي كانت في رجل سعيد بن جبير.
هذا وقبره في مدينة الحي (واسط) يزار ويتبرك به غير أنّه تداعى وتهدم ، وشاء الله أن يقام مرقده من جديد فبنيت له عمارة وروضة عالية وفخمة ، اشترك في بنائها في سنة ١٣٧٢ ه كافة أهالي البلدة ، وذلك بتوجيه من الخطيب العالم الشيخ هادي النويني. وأبو سلمان الحاج داود بن الحاج ذاري الصباغ الحيادي المتوفى ١٤٠٤ ه.
الإمامة والسياسة ٢ / ٤٢. تنقيح المقال ٢ / ٢٥. لسان الميزان ٢ / ٩٨. ميزان الاعتدال ١ / ٣٨٩.
١٢٢ ـ جبير بن الحباب بن المنذر الأنصاري ...
محدّث. قال ابن الأثير : ذكره محمد بن عبد الله الحضرمي (مطين) في الصحابة ، وقال : وإنّه في سير عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد صفّين مع عليّ بن أبي طالب ، من الصحابة جبير بن الحباب بن المنذر لا يعرف له ذكر ولا رواية إلّا هذه. وفي الإصابة : أخرجه البارودي ،
![أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والرّواة عنه [ ج ١ ] أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والرّواة عنه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2545_ashab-amir-almuminin-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
