وكذلك رواه إبراهيم فى شعر الجعدى (١). وكذلك روى عن أبى عبيدة فى شعر خفاف بن ندبة ، قال :
|
تطاول ليله ببراق شعر |
|
لذكرهم وأىّ أوان ذكر |
وأنشد الخليل :
|
فحطّ (٢) العفر من أفناء شعر |
|
ولم يترك بذى سلع حمارا |
والشاهد بفتح الشين فى هذا الاسم ، قول بشير بن النّكث ، أنشده أبو حنيفة :
|
فأصبحت بالأنف من جنبى شعر |
|
يقمحن من حبّته ما قذ نثر (٣) |
لأنّه إنّما يجوز فتح الثانى وإسكانه فيما كان مفتوح الأول وثانيه حرف حلق ، مثل شعر وشعر ، ونهر ونهر ، وكذلك قول عبّاس بن مرداس لبنى فزارة :
|
لن ترجعوها ولو كانت مجلّلة |
|
ما دام فى النّعم المأخوذ ألبان |
|
شنعاء جلّل من سوءاتها حضن |
|
وسال ذو شعر منها وسولان |
شعران بفتح أوّله ، وإسكان ثانيه ، على وزن فعلان ، وهو جبل بالموصل. هكذا ذكره يعقوب فى الإصلاح وفى رواية ابن ولّاد عن أبى عمرو أنّه شعراء ، ممدود.
شعفان بفتح أوّله وثانيه ، تثنية شعف : قرنان من نجد. وفى هذا الموضع
__________________
(١) قوله «وكذلك رواه إبراهيم فى شعر الجعدى» : العبارة ساقطة من ج.
(٢) كذا فى ق وتاج العروس. ونسب الأخير البيت للبريق. وفى ج : يحط ، تحريف.
(٣) رواية الشطر الثانى من البيت فى تاج العروس : «بجحا تراعى فى نعام وبقر».
قال : بجحا : معجبات بمكانهن ، والأصل : بجح ، بضمتين ، ونسب البيت لبشير ابن النكث.
قلت : ولعل هذا الشعر من مشطور الرجز ، فأخذ أبو حنيفة منه البيت الأول والثالث وجعلهما بيتا واحدا من كامل الرجز ، ومعنى يقمحن : يسففن. والحبة بالكسر : الحبوب المختلطة من أنواع مختلفة.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
