وقال النّجيرمىّ : سألت أعرابيّا بالمريد عن الشّربة. فتنفس الصّعداء ، ثم قال : بلد أنيث (١) دميث ، طيّب الرّيعة ، مرئ العود ، من بلاد عبد الله بن غطفان.
شرج بفتح أوّله ، وإسكان ثانيه ، بعده جيم : قليب لبنى عبس ؛ قال الراجز :
|
يا شرج لا فاء عليك الظّلّ |
|
فى قعر شرج حجر يصلّ |
وقال قاسم بن ثابت : شرج : ماء لعبس (٢) بن بغيض ؛ قال : وشرج الماء : هو مسيل الحرّة ، قال الراجز :
|
قد وقعت فى قضّة من شرج |
|
ثم استقلت مثل شدق العلج |
يقول : وقعت فى ماء قليل يجرى على حصى ، فلم تمتلئ ، واستقلّت كأنّها شدق حمار. وقال أبو سعيد : شرج : ماء بإزاء جوّ الذي لطيّئ بسلمى. قال زهير :
|
قد نكّبت ماء شرج عن شمائلها |
|
وجوّ سلمى على أركانها اليمن |
وفى شعر ابن مقبل : شرج ماء لبنى أسد. قال ابن مقبل :
|
فألقى بشرج والصّريف بعاعه |
|
ثقال رواياه من المزن دلّح |
وقد شفيت من تحديد شرج فى رسم توضح ، ومضى ذكرها أيضا فى رسم أيهب.
قال يعقوب : أصل الشّرج مسيل فى الحرّة ، ومنه المثل : «أشبه شرج شرجا ، لو أن أسيمرا». يضرب مثلا للشّيئين يشتبهان ، ويفارق أحدهما الآخر فى بعض الأمر. وأسيمر هنا : تصغير أسمر ، وأسمر : جمع سمر (٣).
الشّرع بكسر أوّله ، وإسكان ثانيه : موضع قبل الدّوم ، الذي تقدّم ذكره. قال بشامة بن الغدير :
__________________
(١) فى ج : أثيث ، تحريف.
(٢) فى ج : لبنى عبس.
(٣) نسب ياقوت المثل للقيم بن لقمان وشرحه ، فانظره هناك.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
