والشوحط والقرظ. ثم تطلع من شراء على ساية ، وهو واد بين حاميتين ، هما حرّنان سوداوان ، به قرى كثيرة ، سكّانها من أفناء الناس ، ومياهها عيون تجرى تحت الأرض ، فقر كلها. والفقر : القنّى تحت الأرض ، واحدها فقير. ووالى (١) ساية من قبل صاحب المدينة. وفيها نخل ومزارع ، وموز وعنب ، أصلها لولد على بن أبى طالب ، وفيها من أفناء الناس كما ذكرنا ، وأسفل من ساية قرية كبيرة ، يقال لها مهايع ، وفيها منبر. ثم خيف سلام ، وسلّام : رجل من الأنصار. وسكّانها خزاعة ، وفيها منبر أيضا ، وإياه عنى كثيّر بقوله :
|
توهّمت بالخيف رسما محيلا |
|
لعزّة تعرف منه الطّلولا |
وأسفل من ذلك (٢) خيف ذى القبر ، به نخل كثير ، وموز ورمّان ، سكّانه بنو مسروح وسعد هوازن ، وسعد كنانة ، وماؤه فقر وعيون ، وبقبر أحمد ابن الرّضا سمّى خيف ذى القبر ، مشهور به.
وزعم محمد بن على بن حمزة العلوىّ أنّ هذا غلط ، ليس للرّضا ولد ، من ذكر ولا أنثى ، إلّا محمّد بن على بن موسى ، وقبره ببغداد ، بمقابر قريش. وأسفل من هذا الخيف خيف النّعمان ، به منبر وأهله غاضرة وخزاعة ، به نخل موزارع ، وهو إلى والى عسفان ، ومياهه عيون خرّارة. ثم عسفان ، وهو على ظهر الطريق ، ثم تذهب عنك الجبال والقرى ، إلّا أودية بينك وبين مرّ الظّهران. ثم الظّهران ، وهو الوادى. ومرّ : القرية. ثم تؤمّ مكّة منحدرا ، فتأنى ثيّة يقال لها وادى ترية ، تنصبّ إلى بستان ابن عامر. وأسفل تربة لبنى هلال ، وحواليه من الجبال
__________________
(١) فى ج : والى ، بدون عطف.
(٢) فى ج : بعد كلمة ذلك : «الخيف».
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
