الغميصاء بضمّ أوّله ، وفتح ثانيه ، وبالصاد المهملة ، على لفظ التصغير : موضع فى ديار بنى جذيمة (١) ، من بنى كنانة.
وهناك أصاب منهم خالد بن الوليد من أصاب. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليهم ، عند فتح مكّة ، ومعه بنو سليم ، وكانت بنو كنانة قتلت فى الجاهليّة الفاكه بن المغيرة همّ خالد ، وعوفا والد عبد الرحمن ، وهما صادران من اليمن ، ثم عقلتهما (٢) ، وسكن الأمر بينهم وبين قريش ، وكان لبنى سليم أيضا فى بنى كنانة ذحول ، فأكثروا فيهم القتل بالغميصاء. قالت سلمى امرأة من بنى كنانة :
|
فكم فيهم يوم الغميصاء من فتى |
|
أصيب ولم يشمل له الرأس واضحا (٣) |
|
وكائن ترى يوم الغميصاء من فتى |
|
أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا |
فبعض الناس يرى أنّهم كانوا مسلمين ، وأنّ خالد أوقع بهم ليدرك بثأر عمّه. ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداهم ، وبرئ ممّا صنع خالد.
الغميم بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، تقدّم ذكره وتحديده فى رسم العقيق. وكراع الغميم : إليه منسوب. وقال ابن حبيب : الغميم بجانب المراض ، والمراض بين رابغ والجحفة. قال جرير :
__________________
ـ بياءين : قال الزبيدى : قال نصر : بين ناحية من أعراض المدينة ، على يريد منها ، وهى منازل أسلم بن خزامة ... وقد جاء ذكره فى سيرة ابن هشام فى موضعين : الأولى فى غزاة بدر : «ثم على غميس الحمام من مريين». فأضافه إلى مر. والثانى فى غزاة بنى لحيان : «فخرج على بين ، ثم على صخيرات اليمام».
(١) فى ج : خزيمة. تحريف : انظر الروض الأنف للسهيلى ج ٢ ص ٢٨٤ ، ٢٨٥.
(٢) عقلتهما : من العقل ، وهو الدية. وفى تاج : علقتهما. تحريف.
(٣) لم يرد هذا البيت فى سيرة ابن هشام ، ولا فى معجم البلدان لياقوت.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
