ومن الحديبية إلى المدينة سبع مراحل ، وإلى مكة مرحلة ؛ هكذا قال عرّام [بن الأصبغ](١). وأصحاب الحديث يقولون إن الحديبية بئر ؛ وهناك مسجد الشّجرة.
وروى السّكونىّ عن رجاله ، عن طارق بن عبد الرحمن ، قال لسعيد بن المسيّب : مررنا على مسجد الشّجرة ، فصلّينا فيه. فقال : ومن أين تعلم ذلك؟ قلت : سمعت الناس يقولونه. قال : أقاويل الناس كثيرة. حدّثنى ابن المسيّب ، قال : صليّنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مسجد الشّجرة ، ثم رجعنا من قابل ، فطلبناها فى ذلك المكان ، فلم نقدر عليها.
وقال ابن الأعرابىّ : شمنصير جبل بساية ، واد عظيم ، به (٢) أكثر من سبعين عينا (٣) تجرى ، تنزله مزينة وسليم. وساية : وادى أمج. وأهل أمج : خزاعة. وقال صخر الغىّ (٤) :
|
لعلّك هالك إمّا غلام |
|
تبوّأ من شمنصير مقاما |
وقال ساعدة بن جؤيّة الهذلىّ :
|
مستأرضا بين بطن اللّيث أيمنه (٥) |
|
إلى شمنصير غيثا مرسّلا معجا |
واللّيث هناك : موضع قد تقدّم ذكره (٦).
الشّميس بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، بعده ياء وسين مهملة : رزداق باليمن ، قال الراعى :
__________________
(١) فى ق. عرام فقط.
(٢) كذا فى ج ومعجم البلدان. وفى ق : «وهو» فى مكان «به». وفى اللسان : بها.
(٣) نهرا : ساقطة من ج.
(٤) كذا فى ق والتاج : ونسبه ياقوت سهوا إلى أبى صخر الهذلى.
(٥) فى اللسان (شمصر) : أيسره.
(٦) يأتى ذكره فى موضعه.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
