دير مرّان بضم الميم ، وتشديد الراء المهملة. وهو دير بنواحى الشام ، وهناك عقبة المرّان ، سمّيت بذلك ، لأنها تنبت شجرا طوالا مستوية ، تشبّه بالمرّان.
ومرّان ، بفتح الميم : موضع آخر ، لكنه ليس بالشام).
وهذا الدير على تلعة مشرفة على مزارع زعفران ، ورياض حسنة ، نزله الرشيد (١) ، وشرب فيه ، ومعه الحسين بن الضحاك ؛ وقال الرشيد (٢) للحسين : قل فيه شعرا ، فقال :
|
يا دير مرّان (٣) لا عرّيت من سكن |
|
قد هجت لى حزنا يا دير مرّانا |
|
هل عند قسّك من علم فيخبرنى |
|
أم كيف يسعد وجه الصّبر من بانا |
|
حثّ المدام فإن الكأس مترعة |
|
مما يهيج دواعى الشوق أحيانا |
وحدث حماد عن أبيه : أن صاحب الدير خرج إلى الرشيد وهو شيخ كبير ، فدعا له ، واستأذنه فى إحضار مأكول ، فأذن له ، فأتاه بأطعمة لطف ، فى نهاية الحسن والطيب ، فأكل منها أكثر أكله ، وأمره بالجلوس فجلس ، وحدثه وهو يشرب ، إلى أن جرى ذكر بنى أمية ، فقال له الرشيد : هل نزل بك أحد
__________________
(١) فى معجم البلدان : المعتصم.
(٣) هذه رواية الأغانى فى جميع أصوله المخطوطة بدار الكتب المصرية. وفى الديارات للشابشتى (الورقة ١٢) ، وفى معجم البلدان لياقوت تبعا له (ج ٢ ص ٦٩٥) مديان بالميم مضمومة ، كما فى الديارات ، ثم الدال والياء بعدها ألف. ولعل هذه هى الرواية الصحيحة ، يؤيدها ما فى الديارات أن الخليفة المعتصم طلب من ابن الضحاك أن يقول شيئا فى وصف دير مران الذي بالشام وما حوله ، فأجاب بقوله : (أما أن أقول شيئا فى وصف هذه الناحية ، فلا أحسب لسانى ينطق به ؛ ولكنى أقول متشوقا إلى بغداد ، فقال هذا الشعر فى دير مديان ، وانظر الأغانى طبعة دار الكتب المصرية (ج ٦ صفحة ١١٢ ، ١٩٥).
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
