|
وكادت قبيل الصّبح تنبذ رحلها |
|
بدومة من لغط القطا المتبدّد |
وقيل أيضا ؛ إنها ما بين الحجاز والشام ، والمعنى واحد وإن اختلفت العبارة.
ودومة هذه على عشر مراحل من المدينة ، وعشر من الكوفة ، وثمان من دمشق ، واثنتى عشرة من مصر. وسمّيت بدومان بن إسماعيل عليه السلام ، كان ينزلها ؛ ويدلّك أن دومة هذه متّصلة بدور بنى سليم قول الكميت :
|
منازلهنّ دور بنى سليم |
|
فدومة فالأباطح فالشّفير |
وقال الفرزدق :
|
طواهنّ ما بين الجواء ودومة |
|
وركبانها طىّ البرود من العصب |
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى دومة ، وأمّر عليهم عبد الرحمن ابن عوف ، وعمّمه بيده ، وقال : اغد باسم الله ، فجاهد فى سبيل الله ، تقاتل من كفر بالله ، وأكثر من ذكرى ، عسى الله أن يفتح على يديك ؛ فإن فتح فتزوّج بنت ملكهم. وكان الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن ابن ضمضم ملكهم ؛ ففتحها ، وتزوّج بنته تماضر بنت الأصبغ ، فهى أوّل كلبيّة تزوّجها قرشىّ ، فولدت له أبا سلمة الفقيه ، وهى أخت النّعمان ابن المنذر لأمّه.
وكان افتتاح دومة صلحا ، وهى من بلاد الصّلح ، التى أدّت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية ، وكذلك أذرح وهجر والبحران وأيلة.
ودومة خبت بفتح الدال أيضا (١) وردت فى شعر الأخطل ، ولا أدرى : أهى المتقدّم ذكرها أم غيرها ، فإن كانت مضافة إلى خبت المتقدّم ذكره فى
__________________
(١) قوله (أيضا) عطف على ضبط الدومة المذكورة فى س ٥٦٣ ، وكانت قبلها مباشرة فى ترتيب المؤلف.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
