موضع آخر باليمن ، على ما بيّنته فى موضعه. وهكذا صحّت الرواية عن أئمة اللّغويّين الضابطين للكلام : «الموازج» بالميم فى بيت الهذلى ، وإنما اختلفوا فى فتحها أو ضمّها ، على ما بيّنته فى موضعه ؛ ويؤيّد ذلك أن الاسم عربى ، وليس فى الكلام (ب ز ج) ، ولا يتصرف أيضا من (١) مقلوبه إلّا قليل ، قولهم أخذته بزابجه : أى بأجمعه ، وقولهم : خبز جبيز : أى (٢) فطير ، وقيل يابس. ومنه قولهم للبخيل جبز. وقد قال بعض اللغويين : إن قولهم خبز جبيز (٣) : دخيل ليس بعربىّ. فأمّا (م ز ج) فموجود فى العربيّة ، متصرّف كثير. وفى المواضع «مزج» بالميم : عربىّ معروف ، لا يكاد يفارقه الماء ، من غدران وادى العقيق ، سنذكره فى موضعه إن شاء الله تعالى.
بواط بضمّ أوّله ، وبالطاء المهملة ، على بناء فعال ، من ناحية رضوى ، قد تقدم ذكره فى رسم الأشعر.
وإلى بواط انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوته الثانية ، ورجع ولم يلق كيدا ؛ وذلك فى ربيع الأوّل سنة اثنتين : وغزوته الثالثة هى العشيرة.
بوانة بضم أوّله ، وبالنون ، على بناء فعالة : موضع بين الشام وبين ديار بنى عامر ، قد ذكرته بأتمّ من هذا فى رسم المضيّح ، فانظره هناك.
وقال الشّمّاخ :
|
نظرت وسهب من بواتة بيننا |
|
وأفيح من روض الرّباب عميق |
ومن حديث الأوزاعى ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى قلابة ، قال : حدّثنى يحيى بن الضّحّاك ، أن رجلا نذر على عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة. فأتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنّى نذرت أن أنحر إبلا ببوانة ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم : هل كان فيها وثن من أوثان
__________________
(١) فى ج : فى.
(٢) العبارة : ساقطة من ج.
(٣) العبارة : ساقطة من ج.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ١ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2530_mojam-ma-estajam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
