|
فغول فحلّيت فنفء فمنعج |
|
إلى عاقل فالجبّ ذى الامرات |
قال الأصمعى : بين عاقل وبين هذه المواضع المذكورة (١) مسيرة أيّام. قال : وقد أرانى أعرابىّ هذه المواضع ، فإذا هى قارات ، رءوسها شاخصة.
ع : وهذه المواضع كلها قد حددناها وحلّيناها (٢) فى مواضعها من هذا الكتاب. ويروى : «فغول فحلّيت فبقّ فمنعج» ، كذلك رواه المفجّع ، وقد ذكرناه فى موضعه.
__________________
وقد ذكر فيها أيضا النقيع بالنون ، فى كتاب حرف النون ، ذكرا موجزا ، وأشار إلى حديث البخارى أن عمر حمى غرز النقيع. قال : ونقيع الخضمات : موضع آخر ... الخ.
ثم بدا للبكرى وجه الحق فى النقيع المحمى ، فكتبه ثانية بشىء من التفصيل ، عدل فيه عن ضبطه بالباء ، ونبه فى أول كلامه على أن ضبطه بالنون ، وأن بعض المحدثين يخطئون فيه ، فيكتبونه بالباء لا بالنون ؛ وهذا ما رأيناه فى النسخ الثلاث المخطوطة المرموز لها فى طبعتنا هذه بالأحرف س ، ز ، ق ، فإنها نقلت الزيادة التى أضافها البكرى إلى شرح الكلمة ، وفيها النص على أنه بالنون لا بالباء.
وهذا يفسر لنا ما يقوله ياقوت فى المعجم ، وهو ما نقلناه فى نصه آنفا ، من أن القاضى عياضا والسهيلى اختلف نقلهما عن معجم أبى عبيد البكرى فى ضبط اللفظ ، فضبطه عياض بالباء نقلا عن البكرى ، ونقله السهيلى بالنون نقلا عن البكرى أيضا ؛ وتعليل هذا يسير بعد الذي قدمناه ، فإن كلا من الشيخين نقل عن نسخة غير نسخة الآخر ، فنقل عياض عن النص القديم ، ونقل السهيلى عن النص المنقح ، الذي يعتبر كأنه تبييض.
وقد فات البكرى شىء كان جديرا أن يتنبه له ، وهو أن يلغى ما كتبه فى حرف النون فى رسم «النقيع» موجزا ، وأن يثبت بدله ما كتبه عنه فى حرف الباء مطولا ، بعد إذ تبين له وجه الحق فيه ، لأن فى بقائه فى حرف الباء شبهة لا تزال نتردد فى نفس القارئ.
لذلك رأينا وقد رتبنا المعجم ترتيبا خاصا ، أن نضع الألفاظ فى مواضعها التى هى لها. فنقلنا «النقيع من كتاب حرف الباء ، إلى كتاب حرف النون لما فى ذلك من تيسير البحث على رواد هذا المعجم. والله الموفق.
(١) المذكورة : ساقطة من س ؛ ز.
(٢) فى ج : «حددتها وحليتها».
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ١ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2530_mojam-ma-estajam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
