أذرح بحاء مهملة على وزن أذرع : مدينة تلقاء الشّراة (١) من أدانى الشام. قال ابن وضّاح : أذرح بفلسطين. وبأذرح بايع الحسن بن علىّ معاوية بن أبى سفيان ، وأعطاه معاوية مئة (٢) ألف دينار. قال كثيّر :
|
قعدت له ذات العشاء أشيمه |
|
بمرّ وأصحابى بجنّة (٣) أذرح |
وقال جميل :
|
ولمّا نزلنا بالجبال عشيّة |
|
وقد حبست فيها الشّراة وأذرح |
ولمّا انتقل علىّ بن عبد الله بن عبّاس إلى الشام ، اعتزل مدينة أذرح ونزل الجميمة ، وبنى بها قصرا. وذلك أنّ أذرح افتتحت صلحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهى من بلاد الصلح التى كانت تؤدّى إليه الجزية ، وكذلك دومة الجندل والبحران (٤) وهجر. وروى البخارىّ ومسلم جميعا ، بأسانيد من طريق عبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال : «إنّ (٥) أمامكم حوضى كما بين جرباء وأذرح».
__________________
ـ جميع النسخ. ولعله يريد قول الشماخ الذي أنشده ياقوت فى المعجم وصاحب تاج العروس فى هذا الموضع ، وهو :
|
تذكّرتها وهنا وقد حال دونها |
|
قرى أذربيجان المسالح والجال |
(١) فى تاج العروس : الشراة : موضع بين دمشق والمدينة ؛ وقال نصر : صقع قريب من دمشق ، وبقرية منها يقال لها الحميمة كان سكن ولد على بن عبد الله بن عباس أيام بنى مروان. وقريب منه ما فى معجم ياقوت. وفى ج : «السراة» بالسين المهملة ، وهو تحريف.
(٢) كذا فى س ، وفى ق ، ز : «مئتى» ، وهى ساقطة من ج.
(٣) فى ز : «بخبة» ، والخبة بضم الخاء : موضع ، أو أرض بين أرضين لا مخصبة ولا مجدبة ، وبطن الوادى.
(٤) فى ج : «النجران» ، وهو تحريف.
(٥) «إن» من لفظ الحديث كما فى صحيح مسلم بشرح النووى ، ج ١٥ ص ٦١ ، وهى ساقطة من جميع الأصول.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ١ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2530_mojam-ma-estajam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
