وكان «بيت البوقي» مشهورا «بالفقه والرئاسة» (١).
يتبين مما تقدم :
١ ـ تقدم الحركة العلمية بواسط في هذه الفترة.
٢ ـ مع أن أبناء هذه البيوتات برزوا في مختلف العلوم والمعرفة ، إلا أننا نلاحظ أنه كان هناك نوع من التخصص في العلوم فبرزت بعض البيوتات في قراءة القرآن الكريم ، وبعضها في رواية الحديث ، وبعضها بالفقه ، وبعضها في الأدب والشعر.
٣ ـ إن هذه البيوتات أسهمت في نشر العلم بواسط ومدن العالم الإسلامي الأخرى.
٤ ـ إن الدور أسهمت هي الأخرى في نشر الثقافة إلى جانب المؤسسات العلمية الأخرى فمن المرجح أن دور هؤلاء العلماء كانت ملتقى رجال العلم في هذه المدينة. ومن الوافدين إليها من رجال العلم.
٥ ـ تأييد ما أشرنا إليه سابقا من أن العلوم الدينية وعلوم العربية هي التي نالت اهتمام علماء هذه المدينة في هذه الفترة.
٦ ـ إن أبناء هذه البيوتات كانوا قد درسوا على آبائهم وأقاربهم ، ثم للاستزادة من العلم درسوا على علماء واسط ومدن أخرى ، مما يدل على الروح العلمية التي يتمتع بها علماء هذه المدينة.
__________________
(١) ذيل (مخطوطة) ج ٢ ، ق ١ ، ورقة ١٧٩. وقد تكلمنا عن بعض أبناء هذا البيت في أثناء كلامنا عن الفقه في هذا الفصل.
