أبوابهم (٥٣) وروى عن الكاظم عليه السلام بلا واسطة ، وروى عنه بواسطة أحمد بن زياد في الكافي ( ج ٧ كتاب ١ باب ١٣ حديث ١٧ ) ، وفي الفقيه ( ج ٤ حديث ٥٤٩ ) ، وفي التهذيب ( ج ٨ حديث ٢٩٥ وج ٩ حديث ٨٧٢ ) ، والإستبصار ( ج ٣ حديث ١١٠٧ ) (٥٤) .
ومع ذلك فإنّ الشيخ لم يصفه بتلك الصفة في الرجال .
وثانياً : أنّا نجد من الموصوفين بقوله « أسند عنه » من ليست له رواية مع الواسطة عن الإمام ، فالحارث بن المغيرة جميع رواياته عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، وهذه الدعوى تعتمد على ما استقصى من رواياته في الكتب الأربعة (٥٥) .
ومع ذلك فقد ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام قائلاً « أسند عنه » (٥٦) .
وثالثاً : أنّ المتتبع يجدُ أنّ أكثر الرواة عن أحدٍ من الأئمّة يروون عن ذلك الإمام بواسطة وبدونها مع بعد خفاء مثل هذا على الشيخ الطوسي ، ومع ذلك فإنّ الشيخ لم يصف سوى عددٍ معيّنٍ من الرواة ، من بين الآلاف المذكورة أسماؤهم في كتاب رجاله .
فلا بدّ من وجود معنى للوصف يبرّر تخصيص هذا العدد المعدود به ، دون غيرهم .
هذا ، مع عدم مناسبة هذا الإحتمال لمعنى الكلمة اللغوي فانّ معنى أسندَ كما مَرَّ هو رفع الحديث عن قائله ( الواسطة ) إلى الإمام ، والمناسب لهذا الإحتمال التعبير بقوله : « أَسند إليه « لا » أسند عند » (٥٧) إذا كان الضمير في ( عنه ) عائداً الى الإمام ، كما هو الظاهر .
وأمّا ما ذكره السيّد في الرواشح من تقسيم الأصحاب إلى أصحاب سماع ، وأصحاب لقاء ، وأصحاب رواية بالواسطة فهذا عجيب جداً ، فالسامع معدود من الأصحاب بلا شك ، وأما الملاقي فلو فرضنا عدّه من الأصحاب فله وجه ، لكن كيف يكون من لم يسمع ولم يلاق بل ولم يعاصر الإمام معدوداً من أصحابه ؟
ثم من أين عُرف هذا التفصيل ، وليس في عبارة الشيخ ما يدلّ عليه ؟ ولم يذكر إلّا أنّه قصد تعداد أصحاب كل إمام ومن روى عنه ؟
![تراثنا ـ العدد [ ٣ ] [ ج ٣ ] تراثنا ـ العدد [ 3 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2507_turathona-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)