فانّ هذا التوهم ـ مع أنّه مخالف لصريح كلمات الملتزمين بهذا المعنى كما ذكرنا ـ منافٍ لعدّ الراوي من أصحاب الإمام عليه السلام فإنّ كونه من أصحابه يقتضي روايته عنه ، ومن البعيد عدم التفات أمثال المحقّق الداماد إلى هذه المفارقة الواضحة .
وهذا الإحتمال يندفع بأمور :
أولاً : إنّ من أصحاب الصادق عليه السلام عدّة ، أوردهم الشيخ في باب الرواة عنه عليه السلام ، وقد رووا عنه مع الواسطة كثيراً من الروايات ، ومن ذلك فالشيخ لم يصفهم بقوله « أسند عنه » مثل :
أبان بن عثمان الأحمر :
فقد ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (٤٦) وقد روي عنه بلا واسطة كثيراً ، وروي عنه بواسطة أيضاً ، فروى عن علي بن الحسين ، عن الصادق ( عليهم السلام ) في تهذيب الشيخ نفسه ( ج ١٠ ص ٥١٢ ) (٤٧) .
وروي عن ( من ذكره ) ، عن الصادق عليه السلام في الكافي للكليني ( ج ٧ كتاب ٢ باب ٤ حديث ١ ) .
وفي التهذيب ( ج ٩ حديث ١٣٣٥ ) (٤٨) وموارد اُخرى .
ومع ذلك فانّ الشيخ لم يصفه في الرجال بالوصف المذكور .
وابراهيم بن عبد الحميد :
ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (٤٩) وأصحاب الكاظم عليه السلام (٥٠) وروى عنهما بلا واسطة ، كما روى بواسطة أبان بن أبي مسافر ، عن الصادق عليه السلام في الكافي ( ج ٢ كتاب ١ باب ٤٧ حديث ١٩ ) (٥١) .
وروى بواسطة إسحاق بن غالب ، عن الصادق عليه السلام في الكافي ( ج ٢ كتاب ١ باب ١٧٦ حديث ٤ وكتاب ٣ حديث ١٤ ) (٥٢) ، ومع ذلك فإنّ الشيخ لم يصفه في رجاله بالوصف المذكور .
وأحمد بن أبي نصر البزنطي :
روى
عن الكاظم ، والرضا ، والجواد عليهم السلام ، ذكره الشيخ في
![تراثنا ـ العدد [ ٣ ] [ ج ٣ ] تراثنا ـ العدد [ 3 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2507_turathona-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)