الثامن أى فى سنة ٤٧١ كما فى آخر تاريخ ورد فى الكتاب ولم يلحق به بعد ذلك من جد ذكره بعيد ، إذ مثل موضوعه لا يمكن استيفاؤه وختمه ، وهجرة الطالبيين لم تنقطع وأخبار البعيدين عنه لم تزل ترد اليه ، فمن البعيد أن يكون قد أنهى كتابه بالمرة فهو وإن اشعر القراء بتمام كتابه فى آخره الا انه لا مانع من الالحاق به كل ما جد لديه.
***
أما البلاد التى طرقها فلم نقرأ فى كتابه ذكر بلد دخله سوى الرى فانه صرح فى ص ١٥٣ من كتابه ـ هذا ـ انه رأى الشريفين القاسم وأميركا ابنى المرتضى فى الرى فى سنة ٤٥٩ ه ، ومن الطبيعى انه وصل الى قم وآبه وغيرهما من البلدان التى يمر بها المسافر من أصفهان الى الرى ، ولكنا لم نقرأ فى كتابه التصريح بدخول بلد سوى الرى.
***
أما مذهبه الذى كان يدين به فانا لا نشك فى تشيعه ، ولكن تمام البحث يستدعى معرفة ما اذا كان اماميا أو زيديا ، والذى يظهر لنا من عدة موارد من المنتقلة انه كان زيدى المذهب ، اذ كانت الزيدية هى السائدة حينئذ فى غالب بلاد ايران الشيعية فمن الامارات الدالة على زيديته ما ذكره فى بغداد ص ٥٧ من كتابه عند ذكر أولاد جعفر بن الإمام الهادى «ع» قال : لقبه الامامية بالكذاب ، وتعبيره يشعر بانه من غير الإمامية.
ومنها اطراؤه لشيوخه وغيرهم من أئمة الزيدية كزين الشرف الكيا فقد عبر عنه بالامام المرشد بالله وهو لقب يلقبه به الزيدية إذ كان من أئمتهم. وكذلك عبر عن شيخه الآخر بالامام المستعين بالله وهو أيضا من أئمة الزيدية.
وكذا ما ذكره فى وصف والد شيخه الكيا حيث عبّر عنه بالإمام
