كونه مؤلفا غذى المكتبة الإسلامية بعصارة فكره ، بل وحتى كتب النسب لم تكشف لنا عن جوانب شخصيته كاملا ، نعم وردت فيها نبذو ان كانت لا تسمن الا انها اغنت فى تقييم رصيده العلمى عند امثاله من اقطاب الفن فقد عبر عنه النسابة المؤرخ ابو الحسن البيهقى فى لباب الانساب بالسيد التقى وفى موضع آخر بالسيد الامام ووصفه ابن الطقطقى فى النسب الاصيلى بالسيد العلامة النسابة ، وذكره ابن عنبة فى العمدة بقوله السيد العالم النسابة وبنحو ذلك وصفه العميدى فى مشجره.
فوصف هؤلاء الاعلام لمؤلفنا بالتقى والسيد والعالم والنسابة والامام ما يشعر بعلو مكانته وعظيم منزلته بين أقرانه وأضرابه.
وقراءتنا له فى كتابه لا تعد وان تكون قراءة محدودة فى أطار خاص لا نستطيع على ضوئها معرفة جميع الجوانب من شخصيته ، ولكنها مع ذلك فقد يسّرت لنا معرفة شيوخه فى هذا العلم ومن اجتمع به من الاشراف من غير بلده والبلاد التى طرقها والمذهب الذى كان يدين به.
أما ولادته ونشأته ودراسته بل وحتى وفاته وأولاده (إن كانوا) فذلك ما لا نستطيع التحدث عنه لعدم توفر المصادر المعنية بذلك.
***
اما شيوخه فى علم النسب فلم نستطع معرفة جميعهم ولكنا نذكر من صرح بالأخذ عنه فى كتابه هذا وهم :
١ ـ السيد الامام المرشد بالله زين الشرف يحيى بن الحسين بن اسماعيل ابن زيد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن الشجرى هو أحد أئمة الزيدية بويع له بالديلم سنة ٤٤٦ وكان عالما شاعرا محدثا قد سمع من ابن غيلان وابى بكر بن بريدة وابن عبد الرحيم الكاتب باصبهان وقد صرح بالاخذ منه واكثر النقل عنه وعرض عليه بعض الانساب التى شك فى صحتها كما فى
