ومن حذاقهم ابن عبد السميع الخطيب النسابة صنف الكتاب (الحاوى) لأنساب الناس مشجرا فى عدة مجلدات تتجاوز العشرة على قالب النصف ، قرأت بخطه رقعة كتبها الى بعض الخلفاء يقول فيها : وقد جمع العبد من المشجرات والأنساب والأخبار مالا ينهض به جمل بازل.
والضابط فيه فى المشجر ان يكون باء بن متصلة بالنون كيف تقلبت بها الحال فى جهاتها الست ، وربما امتدت الخطة الواحدة فى مجلدات كثيرة فما سلم اتصالها بالنون فليس بضائر اختلاف أحوالها ولا يجوز تراكب الخطط.
وأما (المبسوط) فقد صنف الناس فيه الكتب الكثيرة المطولة فممن صنف فيه أبو عبيدة القاسم بن سلام ويحيى بن الحسن بن جعفر الحجة العبيدلى النسابة صاحب مبسوط نسب الطالبيين.
والمبسوطات أكثر من المشجرات ، ووضع المبسوط أن يبدأ بالأب الأعلى ثم يذكر ولده لصلبه ثم يبدأ بأحد أولئك الاولاد فيذكر ولده ان كان له ولد ، فاذا انتهوا انفلت الى ولد أخيه ثم الى ولد واحد من الاخوة حتى يأتى على الاخوة ثم الى ولد ولد الاول ، ثم الى ولد ولد اخوته ، وكذلك الى ان يصل الى الغاية التى يريد أن يقطع عليها ، وفى أثناء ذلك أخبار وأشعار واشارات وتعريفات والقاب وأنباز وحلي وبالله العصمة والتوفيق.
(الفرق بين المشجر والمبسوط) : الفروق الظاهرة المشاهدة بينهما كثيرة وانما الفرق الخفى هو ان المشجر يبتدأ فيه بالبطن الاسفل ثم يترقى أبا فابا الى البطن الاعلى ، والمبسوط يبتدأ فيه بالبطن الاعلى ثم ينحط ابنا فابنا الى البطن الاسفل.
وخلاصة ذلك ان المشجر يقدم فيه الابن على الاب ، والمبسوط
