(فى صح) فاجتهد فى تأويله بما هو بعيد غاية البعد عن الصواب حيث ان (فى صح) اصطلاح للنسابين ، وسيأتى تفسيره فى قائمة المصطلحات النسبية الخاصة فى آخر هذه المقدمة ان شاء الله.
وقد ورد بعين هذا اللفظ فى نفس المقام محكيا فى العمدة عن أبى عبد الله ابن طباطبا أحد شيوخ الفن قال : وهم ـ بنو عبيد الله ـ من أنساب القطع فى صح.
وقد عذرت الدكتور الشيال فى ذلك لبعده عن فن النسب ولغته ، وان لم اعذره فى مراجعة كتب النسب فانها كفيلة ببيان ذلك.
وقد ذكر علماء النسب أنهم سنوا له المشجر والمبسوط ، وهما النوعان اللذان جاء على طبقهما ما بين الدفتين من الانساب. وقد فضلوا المشجر على المبسوط وميزوه واليك بعض ما جاء فى ذلك.
قال ابن الطقطقى فى مقدمة النسب الاهلى :
(فأما المشجر) :
|
فلم أدر من ألقى عليه رداءه |
|
ولكنه قد سل من ماجد محض |
قلت ذلك ، لأنى لا أعرف من وضعه واخترعه. وحكى عن شيخه جمال الدين الدستجرانى الوزير انه دخل مدينة ساوى؟ فقصد خزانة كتبها فرأى فيها بين الأجزاء العتيقة ـ وهى تفوق الحصر وتستغرق الوصف ـ.
كتابا أهداه الشافعى الى هرون الرشيد على أول رقعة منه ما صورته.
(أهديت اليك يا ابن سيد البطحاء شجرة أصلها ثابت وفرعها فى السماء وأنا أشفع اليك فى ضعفاء الحاج من ركب الريح ومصع الرشيح. وكتبه محمد بن ادريس).
فان كان الشافعى قد اخترع المشجر فليس من ذكائه ببديع ولا من فضله ببعيد ، ولله در مخترعه فما أحسن ما اخترع ، وسقى الغيث مبتدعه فما
