أمره له برعاية حق الاشراف وصلتهم وذكر فيها جانبا من حقوقهم وما قاله النبى (ص) فى فضلهم.
فلهذا ونحوه حق لكل علوى بل وكل طالبى وحتى الهاشمى أن يطاول شهب السماء رفعة وسموا بمجده وشرفه.
ومهما عاب العصاميون العظاميين فى التفاخر بامجاد الرفاة البالية ، فانهم لا يسعهم أمام افتخار العلوى بآبائه والطالبى بقرباه إلا ان يطأطأوا الرؤوس إجلالا وإذعانا ، كيف لا وهما إنما يفخران بمن طأطأ كل شريف لشرفهم وبخع كل متكبر لطاعتهم وخضع كل جبار لفضلهم.
وإلا فبماذا يعيب الناقد قول أمير المؤمنين «ع» من كتاب له الى معاوية وهو يعدد مفاخره :
(فانا صنائع ربّنا والناس بعد صنائع لنا ، لم يمنعنا قديم عزنا ، ولا عادي طولنا على قومك ان خلطناكم بانفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الاكفاء ولستم هناك ، وأنى يكون ذلك كذلك ، ومنا النبى ومنكم المكذب ، ومنا أسد الله ومنكم أسد الاحلاف ، ومنا سيدا شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار ومنا خير نساء العالمين ومنكم حمالة الحطب فى كثير مما لنا وعليكم ، فاسلامنا ما قد سمع ، وجاهليتنا لا تدفع وكتاب الله يجمع لنا ماشذ عنا وهو قوله (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله).
أو ماذا ينعى الحاسد من خطاب أبى محمد الحسن «ع» لمعاوية وقد تعرض له عمرو بن العاص فى مجلس معاوية فانف سليل النبوة عن جواب ابن العاص فقال لمعاوية بعد كلام له :
|
أتأمر يا معاوى عبد سهم |
|
بشتمى والملا منا شهود |
|
إذا أخذت مجالسها قريش |
|
فقد علمت قريش ما تريد |
|
قصدت إلىّ تشتمنى سفاها |
|
لضغن ما يزول وما يبيد |
