وفيها من خولان وهمدان ، وذوال المعقر (١). والكدراء مدينة يسكنها خليط من عك (٢) والأشعر وباديتها جميعا من عك الا النبذ من خولان قال عمرو بن زيد أخو بني حي بن عوف من خولان :
|
مضت فرقة منا يحطوّن بالقنا |
|
فشاهر أمست دارهم وزبيد (٣) |
ثم المهجم (٤) وهي مدينة سردد وأكثر بواديها وأهل البأس منهم خولان من أعلاها وأسفلها وشماليها لعكّ. ومور (٥) وبه مدينة تسمى بلحة (٦) لعكّ ، ومور أحد مشارب اليمن الكبار. ثم الساعد من أرض حكم بن سعد قرية لحكم (٧). والسقيفتان (٨) قرية لحكم على وادي خلب ويكون بها وبالسّاعد أشراف حكم بنو عبد
__________________
(١) ذوال بضم الذال وآخره لام واد مشهور وهي التي تشرع عليه القحمة وبيت الفقيه الحديثة والمنصورية وغيرها وتقع في الشرق الشمالي بمسافة يوم من مدينة زبيد والمعقر بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف آخره راء : كانت مدينة عامرة لا يزال التاريخ يحدثنا عنها حتى اختفت حوالي القرن الثامن ونسب اليها الحافظ أبو عبد الله بن جعفر المعقري يروي عنه مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح كما جاء ذكرها في أخبار الردة راجع تاريخنا الكبير.
(٢) الكدرا بألف مقصورة وقد تمد كانت مدينة عظيمة على شط وادي سهام وهي اليوم خراب يباب وتقع في الجنوب الشرقي من المراوعة القائمة اليوم بستة أميال وعك قبيلة يمنية من الأزد «راجع الاكليل ج ٢ ـ ٢٣٨» وشمس العلوم.
(٣) كان في الأصل يخطون بالخاء المعجمة وكذا في الاكليل «ج ١ ـ ٢٧٦» وفي «ل» و «ب» بالحاء المهملة وهو الأصح والقنا بالقاف والنون والف مقصورة : موضع أعلى حيس كما يأتي للمؤلف ولهذا تقول العرب : حيس القنا وزبيد الغنّا. وزاد المتأخرون : وبيت الفقيه جنة الخلد ، وفي «ل» و «ب» القبا بالباء الموحدة وكذا في ياقوت ج ٥ ـ ٨٤ وهو وهم ، وقرن شاهر في جبل ملحان.
(٤) المهجم بفتح فسكون آخره ميم وكانت مدينة عامرة من أمهات مدن الجزء الشمالي من تهامة بل عاصمته ولعبت دورا ايجابيا في ازدهار اليمن واحداثه ناهيك ان مسجدها الجامع كان يحوي من القباب ما ينوف على ٣٠٠ مضوية لم تبق الا منارته المشرفة على الانهيار وتقع على لهوة نهر سردد وهي اليوم مقفرة موحشة وسردد بضم السين المهملة وسكون الراء ثم دالين أولاهما مضمومة وهي أحد ميازيب اليمن المشهورة كما نوه بذلك المؤلف نسب الى سردد بن معدي كرب بن شرحبيل بن ينكف بن شمر ذي الجناح ولشهرة سردد وعظمة واديه ذكرته الشعراء. والمراد بخولان فيما جاء هنا خولان قضاعة ، والمهجم أيضا قرية في بلد حجور الشام.
(٥) مور بفتح الميم آخره راء واد مشهور وميزاب عظيم يأتي ذكره للمؤلف قال الشاعر ربيعه الجوبي :
|
فعجت عناني للحصيب واهله |
|
ومور وريم والصلي وسردد |
وريم في الشعر هي ريمة المشهورة رخمه للضرورة.
(٦) كذا في الأصل وفي ياقوت بالميم أول الكلمة وفي «ب» و «ل» بالياء أوله وعليه صححناه هنا وفي تاريخ اليعقوبي ج ١ ـ ٢٢٨ بلجة بالباء واللام والجيم ولم يذكرها ابن خرداذبه ولا البشاري والصحيح بلحة بالموحدة والحاء المهملة بلدة متسعة.
(٧) الساعد على زنة ساعد اليد لا تعرف اليوم لها ذكر في التاريخ الى القرن السابع ثم اختفت وحكم أيضا في بلاد السّودة وحكم ايضا من أرحب وكلاهما من همدان وحكم بفتح وسكون من قبائل بني مجيد في بلد المخا.
(٨) السقيفتان بفتح السين المهملة وكسر القاف ثم ياء مثناة من تحت ثم فاء وتاء مثناة من اعلا اخره نون كذا صححناه عن أهل حرض وهو كذلك في «معجم البلدان» نقلا عن المؤلف ومما يأتي للمؤلف أيضا والسقيفتان المذكورتان خراب واطلال في وادي خلب شمالي وادي حرض وفي الأصول خبط وتصحيف عدلنا عن ذكر ذلك وخلب بضم الخاء المعجمة وفتح اللام زنة الخلب الذي هو الطين المعروف وتحمل اسمها الى هذا الحين.
