|
ثم براحا إذ تعد كركرا |
|
بها ترى ذاك البريد الأغبرا |
ذو فضين موضع بالحرة وثنية : يريد من الحرة ، غيّرا جماعة غاير أي ماض لوجهه ومنه قول الجاهلية اشرق ثبير كيما نغير ومن ذلك السهم الغائر ، عير الفرا حمار الوحش مهموز فترك الهمزة ، براح موضع من الحرّة ، والرفضة موضع منها ، وكرا (١) واد في الحرة عميق فيه نخل وماء وهو من مغاوض الحمير ينزل اليه بعقبة ويصعد عنه في أخرى ، والشريانة موضع من الحرة مطمئن ذهب السيل فيه مرة ببعض رفقة صنعاء فسميت سنة الشريانة وكان أصابهم طوفان ولو كانوا بكرا ما نجا منهم أحد ، وكركر موضع في الحرة أيضا.
٦٩
|
ثم الكراع ولهن ريده |
|
ينسلن للمعلف من أبيده |
|
لورده قاربة عنيده |
|
لمنهل قد أمنت تصريده |
|
تمد نأي مده عتيده |
|
تحتي نياق أحد تليده |
|
عيدية عيرانة معيده |
|
من الرقيق قد طوت بعيده |
|
وغادرت مجدلا بريده |
|
مياسة في وخدها شديده |
الكراع الثاني من جانب الحرة الآخر ، ريدة إرادة كما يقال ديرة من إدارة وتقول العرب : أعندك ديرة أي حيلة ، أبيدة ما بين الحرة وناهية وبها واد عظيم من أعظم أعراض نجد يسمى تربة إذا سال (٢) مدة ، الرقيق : موضع.
٧٠
|
لا تتشكى ألم الإيغال |
|
ولا اعتساف الليل ذي الأهوال |
|
قد دعست ورقة باحتيال |
|
ثم انتحت كالشحج الصلصال |
|
أقاويات الحزن والرمال |
|
ثم ضهاء عجل الأعجال |
|
فناهيات فضرا الاجلال |
|
فخلقانا ثم ذا غزال |
|
حيث بريد الصخر ذو الاميال |
|
والماء عذب مترع السجّال |
__________________
(١) وقد ورد في الشعر ممدودا ، انظر كتاب «في سراة غامد وزهران» ص ٧٥.
(٢) لعل الصواب : إذا سال مكث السيل مدة أو نحو هذا.
