|
سقي الله بلبولا وجرعاءه التي |
|
أقام بها ابني مصيفا ومربعا |
|
كأن لم أذد يوما برجمة من حمى |
|
عدوا ولم أدفع به الضيم مدفعا |
قال ومنها ومما يعد في حوزها سواد باهلة وأوله من مشرقه بلد يقال له القويع يعرف ببني زياد من باهلة ، ثم أعلى منه حصن آل عصام وهو من ولد عصام خادم النعمان ، ومنهم أبو المنيع شاعر من أهل عصرنا. وفي عصام يقول النابغة :
|
نفس عصام سودت عصاما |
|
فخبّر ما وراءك يا عصام؟ |
وجزالى (١) عن يمين ذلك وفيها يقول الشاعر :
|
ألا يا بني عصم جزالى وحنّة |
|
مراطيب تجني كل عام لكم حربا |
|
إذا ارطبت منها المباكير هيجت |
|
صدور رجال لم تروعوا لهم سربا |
يقول تحسدون عليها وهي لبني عصم من باهلة ومواليها ، ومرتفق فهو لبني حصن والشطّ لموالي عصام ، ومأسل وحضن غير حضن عكاظ من أرض باهلة والفرعة وادي نخل لبلحارث من باهلة ، ثم أيمن من ذلك الرّيب فهو لبني مريح ولبني عبيدة ولحيدة وهذه البطون من معاوية بن قشير وقرقرى من اليمامة والهزمة وفيها اليوم بنو شهاب بن ظالم من نمير ، الدّخول ناحية الهزمة وقرقرى وتوضح وإياهما عنى امرؤ القيس بقوله :
|
بسقط اللوى بين الدّخول فحومل |
|
وتوضح فالمقراة لم يعف رسمها |
وحضن باهلة وادي نخل كحضن نجران ، وحضن عكاظ جبل (٢) وفيه يقول الشاعر : كخلقاء من هضبات الحضن (٣).
__________________
(١) انظر الهجري ص ٢٢٣ وفيه : جزلاء جنة.
(٢) والحضن أيضا : بلدة آهلة بالسكان غربي مدينة ذمار ومن أعمالها والحضن جبل غرب أجا.
(٣) عجز بيت للنابغة وصدره : وطال السّنام على جبلة. وفي الديوان : من هضبات الدجن.
