وهي شباك ولروضة القرح ثم يعارض العرض من وسط الفضاء عن يساره الفرزة (١) ويقابل العرمة غار المغرة وغار الطين الذي يأكل الناس ومقابل لهما من مطلع الشمس رحا إبل ورحا غنم وقد ذكر الأعشى اكثر هذه المواضع فقال :
|
قالوا نمار فبطن الخال جادهما |
|
فالعسجديّة فالأبلاء فالرّجل |
|
فالسّفح يجري فخنزير فبرقته |
|
حتى تتابع فيه الوتر والحبل |
الوتر واد يدخل في وادي حجر وكان منزل الأعشى من منفوحتين بدرنا ، هذه المواضع باليمامة تخاطت بنا الصفة اليها عن صقع البحرين.
ثم ترجع إلى البحرين فالاحساء منازل ودور لبني تميم ثم لسعد من بني تميم ، وكان سوقها على كثيب يسمى الجرعاء تتبايع عليه العرب ، وعن يمين البحرين ودونها يبرين والخنّ موضع فيه نخل كثير لبني ودعة ، ويبرين نخل وحصون وعيون جارية وغير جارية وسباخ ، والبحرين إنما سميت البحرين من أجل نهرها محلّم ولنهر عين الجريب.
ثم تصعد منها قاصدا اليمامة فيكون من عن يمينك خرشيم وهي هضاب وصحراء مطرّحة إلى الحفرين وإلى السّلحين (٢) والحفران هما حفر الرّمّانتين وهن من مياه العرمة وأمام وجهك وأنت مستقبل مغرب الشمس مطلعك من الجيش فالحابسيّة تم مزلقّة مفعّلة ثم الموارد ثم الفروق الأدنى ثم الفروق الثاني ثم تطلع من الفروق في الخوار خوار الثّلع ثم الصّليب وعن يمينك الصّلب صلب المعى والبرقة برقة الثّور.
ثم الصّمّان ومياهه وهي دحول تحت الأرض مخرّقة في جلد الأرض منها ما يكون سبعين بوعا ومائة بوع تحت الأرض وأقل وأكثر ، منها دحل العيض ، ومنها دحل أريكة بالصّحصحان ، ومنها دحل السمرات ، ومنها الدحل الضبيّ يكون
__________________
(١) في الأصول : الفزرة. والفرزة في طرف العرمة الجنوبي غرب الخرج ومنها عين تعرف الآن باسم (فرزان) وأصبحت قرية.
(٢) يعرفان الآن باسم سلح ورويغب منهلان غرب الدهناء.
