مدينة يوجد فيها خبث الحديد وقطاع الفضة والذهب والحلى والنقد واليها كانت العرب تنسب الدروع السلوقية والكلاب السّلوقية. ومنها جبل في مشرق وحاظة في رأس الجبل جثوة قصر منهدم باقية ذكر تشبّه العرب قصر هرز (١) لا يزال يوجد فيه الجوهر والذهب والناس يغزونه كما يغزون خربات الجوف.
وفي هذا النهج من المساجد الشريفة : مسجد الجند ، ومسجد نهرة وهو في رأس الشوافي (٢) من شمالي الجبل الى جانب الحجر المسمى مسجد الحي ، ومسجد معاذ بصيد (٣) ومسجد جبل صنعان في رأس جبل الهان (٤) المشهور فيه البياض ليلة كل جمعة ، ويسمع فيه الأذان ولا يزال الزوار فيه من كل موضع (٥) ، ومسجد شاهر في رأس جبل ملحان وشاهر قرن في رأس جبل ملحان يقال إن فيه تسعا وتسعين عينا من الماء وهو مسجد شريف يقال : إنه لا بد في آخر الزمان أن تظهر فيه علامة من نار أو غير ذلك والله أعلم.
ومنها الكنز المنظور المحظور بين جبل جرابي وجبل ملحان مقابلا لشط الدّبة من وادي عيّان ليس بعيان (٦) وهو الى جانب جبل الظاهر المعروف بجبل المضرب من ملحان
__________________
أميال وطوّفت حوله ولم أجد مما ذكره المؤلف وأظن ان بعد العهد قد اخفى من سلوق كل شيء كما أني دونت ما شاهدته في مذكراتي.
(١) الجثوة : مثلثة الجيم في الأصل : الجذر العظيم من الشجر ، ويطلق على الحجارة المجموعة والكلمة جارية على الألسن حتى عند الزراع. وقوله : منهدم باقيه .. الخ. في العبارة غموض ولعلها باقية ، له ذكر عند العرب ، تسميه العرب قصر هرز. وقد بحثت مع أهل شباع عن هذا القصر فلم ينبئوني عنه بشيء ، وهناك حصن يسمى زهران وتارة الظفر كما ان هناك جربة تسمى جربة الذهب يعثر في موسم الأمطار على قطع الذهب والفضة.
(٢) الشوافي : مخلاف عظيم يأتي ذكره في مخلاف السحول في الشمال الغربي من مدينة اب بنحو ميلين. ونهرة : بفتح النون وسكون الهاء آخره راء وهاء ، وفي «ب» و «ل» ثهرة بالثاء المثلثة أوله وباقي الحروف كالأول ، وهم أعلى جبل خضرا من جبل حبيش وقد زرته والمسجد خراب وقد سجلت مشاهداتي في «المعجم».
(٣) معاذ بن جبل الأنصاري الصحابي المعروف ، وصيد سمارة ومسجد صيد هو ما يسمى مسجد الضربة ويطل على قاع الحقل من الغرب.
(٤) صنعان : بكسر الصاد المهملة آخره نون كما ينطق به أهله ، والمسجد عامر يزار على ان فيه وليا من عباد الله الصالحين.
(٥) نقل المؤلف لهذا الكلام على حد الشهرة في كلا الموضعين لا على جهة الاعتقاد.
(٦) سلف الكلام على هذه المواضع كما ان عيان يضبطها في «ب» و «ل» بالشكل بفتح العين وتشديد الياء بينما ينطق بها اليوم بتخفيف الياء وفتح العين ، وقد بينا موقعها وانها من بلاد المحويت روعيان سفيان بكسر العين وتخفيف الياء.
