قد سار له وهمّ به كثير من العرب فيحول بينهم وبينه تنّين مثل الحبل العظيم فلا يجدون اليه سبيلا (١).
قرى بني مجيد : لبني مسيح منها أول قرية الواقدية لرؤسائهم وسادتهم ، ثم المنارة من علو البلد (٢) ومن سفلها العارة والعميرة والجروبة والممحاط والشقاق وموزع وقرية حنّة (٣) قرى السّكاسك : الجند والدمّ والشرار (٤) وفيها يقول ابن أبان (٥) :
|
ان بالدّم دارنا فالشرّار |
|
فبسفحي عذامر فالعرار (٦) |
وذات السّمكر (٧) والشفاهي والصرّدف والسّودان وندبة وذات المعاقم [والمحابير والضّراهمة ومن الجبال التي تشاكل جبال الشام](٨) من ناحية [هذا](٩) الحيز (١٠) جبل صبر ومن جبلان جبل يامن (١١) بفتح الميم وهو على شط رمع الشمالي مع عتمة (١٢) وجبل
__________________
(١) جبل المضرب : في أصل ملحان بين عزلة همدان وعزلة بني علي وجبل الظاهر جنوب غربي وادي عيان وذكره المؤلف بمعنى هذا ، والتنين بالتاء المثناة من فوق والنون المشددة ثم ياء من تحت ونون الحنش ، وكلام الهمداني هذا على حكاية الناس اذ عقله الكبير لا يقبل مثل هذه الخرافات وكم نسمع من هذه الأساطير التي تشاع بين العامة ويتناقلها الناس حتى اذا استقصي الخبر وتتبع خيوط الرواية أصبحت كذبة فاضحة.
(٢) الواقدية : لا تعرف وربما انها التي تسمى الوازعية ، وكذا المنارة.
(٣) العميرة والعارة سلف ذكرهما وكذا الشقاق وموزع ، وأما الجروبة فهي بفتح الجيم وضم الراء بعدها واو ثم باء وهاء ، وتحمل هذا الاسم وتقع قرب العارة والعميرة. وحنة : بكسر الحاء المهملة وتشديد النون ثم هاء : تحتفظ باسمها الى التاريخ مع واديها وتقع في الوازعية جنوب شرقي موزع.
(٤) الجند : المراد بذلك مدينة الجند ، والدم : بضم الدال المهملة ثم ميم : وهو ما يسمى اليوم الدموم بفك الادغام وهو جنوب مدينة الجند ، والشرار : بالفتح : موضع في خدير غربي الراهدة ، وشرار بدون تعريف من المعافر ثم في بني يوسف ، واليه ينسب القات الشراري والمضّار الشراري.
(٥) ابن ابان : هو الامير الكبير محمد بن ابان الخنفري ، راجع «الاكليل» ج ٢ ـ ١١٩.
(٦) عذامر : بضم المهملة آخره راء : بلدة عامرة في غربي شرار ، وعرار : بالضم آخره راء : قرية آهلة بالسكان من الأعروق وهم من السكاسك وتقع في الجنوب الغربي من الراهدة.
(٧) ذات السمكر : هي التي تسمى اليوم السمكر وهي قرية كبيرة ، والشفاهي : من القرى الميتة وتقع جنوب الجند قرب قرية العربة ، والصردف : ويقال لها الصرادف قد مضى ذكرها ، والسودان : شرقي الجند ، وندبة : تقدم الكلام عنها ، ذات المعاقم : لا تعرف. وكذا ما بعدها.
(٨) الشام : يطلق على سورية ولبنان وفلسطين وشرق الأردن.
(٩) كان في الأصول كلها بياض فزدناها من عندنا ليتم الكلام.
(١٠) الحيز : بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المثناة من تحت وزاي آخره : وهو بمعنى الناحية وانما ضبطناه لأنه في «ل» باهمال النقط وفي «ب» بالباء الموحدة والراء.
(١١) جبل يامن : يحتفظ باسمه الى هذه الغاية ، ويشكل عزلة من مخلاف جبلان : ريمة الأشابط.
(١٢) عتمة : بضم العين المهملة والتاء المثناة من اعلا ثم ميم وهاء : مخلاف واسع خصب التربة عظيم المنتجات وقد الحقه المؤلف فيما يأتي بيحصب العلو وهو اليوم يشكل ناحية مستقلة وقد يربط بمخلاف آنس وحينا بمخلاف وصاب وبلواء ذمار.
