والثاني وادي أبين وهو ما يلي لحج ومآتيه من شراد وبنا أرض رعين وقد ذكرناه (١).
__________________
(١) ان أراد المؤلف أنه ذكر بنا وشراد ذكرا مجملا فهذا ما لا ينكر وكذا أبين وإن أراد أنه ذكر مآتي وادي أبين فهذا ما لم يذكره تفصيلا ، ولا شك ان مياه أبين من هذين الواديين اللذين يشكلان الكثرة الكبيرة وما عداهما فروافد وفروع. وبما اني طوّفت على جميع مآتي وادي أبين وشاهدتها بالعيان بنفسي لفرص واتتني وصدف جميلة تهيأت لي رأيت تسجيلها هنا إتماما للفائدة فنقول : يتكون مياه وادى أبين من أصلين كبيرين أحدهما غربي والآخر شرقي ، فالغربي هي سيول بنا وهو الذي غلب على ميزاب أبين فتقول العامة : من أهل أبين وما صاقبهم من يافع وغيرها (نزل بنا أو دفع سيل بنا) والشرقي سيل خبان وهو شراد الشلالة والمطاحن ويسمى في كل جهة باسم ما يمر عليه ، والغالب في هذا الممر سيل خبان وتفصيل ذلك كما يلي :
وادي بنا له فرعان كل فرع يشكل سيلا عظيما من الروافد التي تمده وتسمى باسم خاص ، الفرع الأول : سيل الدلاني يهريق اليه اشراف منار بعد ان من شرقي قرية الجبجب وقرية ذي حيفان ثم عزلة العبس وعزلة الوسط من الشعر وشمالي التويتي والشعر أيضا ، وتجتمع كلها عند قرية الواطئة ثم يمده مساقط قرية الضمادي واشراف عزلة بني الحارث الجنوبي من يحصب العلو ونجد قيظان : فجرة قيظان ، من شرقيه ويمر بقرية الدلاني ، ويسمى مجموع ما ذكرنا سيل الدلاني ، ويشكل الممران أو السائلتان صورة مثلث تصير معهما قرية الواطئة كبارجة حربية تتقاذفها أمواج السيول ، ثم ينزل بنا الفرع الثاني للمياه الغربية لوادي بنا تسقط من غرب وجنوب قلة بني مسلم سحمر واشراف بني سبا وما تصفى من أعالي عزلة إرياب وبلحارث وتهبط حقل قتاب قاع الحقل ثم تمده الروافد القادمة من منهل مدينة يريم المسمى المريمة ومدينة منكث وظاهر عراس وغرب ظفار الملك الأثري وجميع الهضاب والأسداد ، وتهريق في الحقل ، ويجتمع مع ما ذكرنا في ذي الماء ، وهو سد الماء وتهبط وادي هلال بمياهه وشعابه وتلتقي مع سيل الدلاني أعلا قرية السدة ويرفدها ما جاء وانحط من سائلة حورة التي تتألف من جبال الأعماس والمرخام وجبل حجاج ويجتمع بما ذكرنا قبالة قرية السدة ويمد الجميع سيل الرداعي ومآتيه من قرية الحقلين جبل عصام وجنوب وشرق ظفار وغرب جبل شمر التي فيه محطة ظفار القديمة الى المشرق وبيت الأشول وهجارة وغير ذلك ويظهر في دار سعيد حيث يلتقي بما ذكرنا ويسمى الجميع «بنا» ويمد الكل ما تصفى من مياه سلسلة الجبال الغربية من الشعر وصفوح جبل العود الغربية وجبال عمار الغربية وكل سائلة تسمى باسم خاص كالسيل الأعور والأغبري ونحوهما ومجموعها يسمى بنا ويجتمع في ثريد وحمام دمت هذا الفرع الغربي لبنا.
الفرع الثاني : الذي سماه المؤلف شراد ، ويسمى اليوم سيل خبان وهو أيضا يشكل فرعين أحدهما غربي والآخر شرقي ، فمساقط الغربي من أعلا سد طمحان الواقع اليوم على طريق السيارة ومدخل مدينة يريم ومياه مدينة يريم وجبالها وهضابها وجميع مخلاف رعين الداخلي وجبال عراس الشرقية ويجتمع في وادي خاو ثم يمده مياه ماور ومليان وجميع شعاب قرية ذي الصولع ومصنعة كحلان : حصن كحلان وما حولها ويسقط على وادي الحمضي ثم وادي سبّان وجميع هضاب وجبال سودان وترفده وادي عصام من أعلا جبل شمّر من الشرق وعزلة يحير ، وجميع سلسلة الجبال التي يتكون منها وادي خبان وتنزل الى وادي قرية الأجلب من أزال ال عمار. وفرعه الشرقي وهو شراد ، بالشين المعجمة آخره دال ، وهو ما يسمى وادي الشلالة وتارة وادي المطاحن ووادي زبيد ، ومآتيه من جنوب منهل الدتان الى جنوب شرعة ، ومن حرة أسعد التي في وادي مطران من رعين ومساقط السد الأثري هناك ويسقط على وادي الشلالة شراد ثم ما تصفيه جبال زبيد عنس الجنوبية والشرقية وما تساقط من مخلاف بني عامر : صباح وجميع عزلة بني قيس خبان ويجتمع بسيل الحمضي في قرية الأجلب المذكورة ثم تنحدر بما تصفي من جبال عمار الشرقية وبلحارث وتلتقي بسيل بنا في ثريد وحمام دمت وتنزل كلها في مضيقين شاهقين املسين ثم ينضم اليها سايلة معبرة الاتية من قرية دمت وظاهر الرياشية والحبيشية وما تساقط من صفوح قرية المقرانة عاصمة الملك عامر بن عبد الوهاب بن طاهر ووادي الصفرا ثم من الظاهرتين ، ويمده جميع جبال مدينة جبن وشعابه وحصون الرّبيعتين ثم جبال الشعيب والأجعود ومريس وردفان ثم وادي حطيب من يافع وما يمده من الهضاب والشعاب من جنوبي ردمان ويظهر في أسافل يافع حيث يسمى أبين فيسقي ما خف الى البحر.
