رؤساؤهم ، وعهامة (١) ، يسكنها الأعهوم من السكاسك شرقي الوادي ، ووادي الذوية وهو موضع موسى بن الهرامي حميري وفي رأس الوادي حصنه لطيف ومآتي هذا الوادي جبل الحشا شرقي الوادي ومنجل شمال الوادي وجبل حمر غربي الوادي ملتقى جميع هذه الأودية الى جبل النسور ، ثم ينزل مثل ساعتين فيلتقيه وادي علصان ومآتي وادي علصان من شماليه جبل حرز وثعوبة (٢) ومن غربيه جبل أسحم ووادي صعة (٣) ومن شرقيه مجازع الطريق اليمني من محجة عدن الى الجند وغيرها تلتقي هذه الأودية في رأس لحج على مسيرة ساعة من قرية الجوار ثم يخرج هذا الوادي في الجوار ثم عند ثرى والجنيب وهما للواقديين ثم في وسط الرّعارع وهي سوق الواقديين (٤) ومدينتهم فور وهي قرية الأصابح (٥) ثم يخرج الغائط من لحج الى بحر عدن.
__________________
(١) عهامة : بضم العين المهملة آخره هاء : قبيلة معروفة ووطن في الاصرار ويقال لهم الأعهوم ومنهم طائفة في خدير.
(٢) علصان : بفتح العين المهملة واللام والصاد المهملة آخره نون : وهو واد يحمل اسمه الى هذه الغاية وهو أعلى وادي لحج في الغرب الشمالي منه وثعوبة : بفتح الثاء المثلثة وآخره هاء وتسمى اليوم ثعوب بحذف الهاء وهي من عزلة القبيطة من السكاسك ، وثعوبة أيضا من قرى وادي ظبا ، والثعوبة بالتعريف بلد من شيار من الكلاع.
(٣) جبل أسحم : بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الحاء ثم ميم : وهو جبل معاند لعلصمان من الجنوب الغربي ويحمل اسمه ويرى من أعلا وادي لحج. ووادي صعة بالتحريك غير معروف عندي.
(٤) الجوار وثرى والجنيب : كلها خرائب لا تعرف كما ذكر ذلك الشيخ أحمد العبدلي في كتابه «هدية الزمن» وهو أقعد ببلده. والجنيب هنا بالجيم والنون والياء والباء الموحدة وفي ما يأتي بالحاء المهملة والياء المثناة من تحت والباء الموحدة فأسقط النون. والرعارع هي أيضا خراب ولكن لما كانت عاصمة مخلاف لحج وتكلم عنها الاخباريون رأينا أن نلم بشيء من ذلك وضبطها الرعارع بتشديد الراء بعدها عين مهملة ثم راء مهملة بعد الألف وآخره عين أيضا.
كانت قرية من أشهر قرى لحج بل هي عاصمة المخلاف المذكور الى آخر القرن الثامن الهجري ثم اختفت وأقفرت وتناولتها نوب الدهر وهي اليوم أطلال ، وفي الرعارع كانت الحادثة المشهورة بين علي بن أبي الغارات وابن عمه الداعي سبا الزريعيين كما في «تاريخ عمارة» ١٨٢ ـ ١٨٥ ، من تعليقنا ، وفيها قال علي بن محمد بن زياد المأربي ابن الشاعر المتقدم يمدح آل زريع :
|
خلت الرعارع من بني المسعود |
|
فعهودهم عنها كغير عهود |
|
حلّت بها آل الزريع وإنما |
|
حلت أسود في مقام أسود |
ونسب اليها المحدث أبو إسحاق بن إبراهيم بن أحمد الرعرعي ، كان من أقران أبي قرة موسى الجندي المحدث السالف الذكر وكان له ابن اسمه أحمد يذكر بالعلم والورع حكي ان امرأة تعرّضت له وجرّدت درعها تريد فتنته عنها وقال :
|
لا تجردي الثوب فاني رعرعي |
|
ان كنت جرّدت لأجلي فادرعي |
ـ تاريخ الجندي ، وتقع شمال مدينة لحج الحوطة بمسافة ميلين كما حدثني الثقة ، ووهم ياقوت فرسمها في باب الزاي المعجمة.
(٥) في أصلنا بالقاف آخره راء وفيما يأتي وفي «ل» و «ب» بالفاء فيهما وجاء في كتاب ابن المجاور ـ ١٥٥ في الكلام على لحج «وقور الدعيس» بالقاف. وهي اليوم خراب لا تعرف.
