الكلاع الجبجب ووحفان (١) ووحاظة ، وقبلة بلد الكلاع قينان ومنوب وشيعان والصنّع وهما الواديان وفيهما الورس الناهي (٢) ويخار وصيد (٣) ومغرب الجميع في بلد الكلاع
__________________
سمرة في «طبقاته» ص ١٥٩ : حدثني السلطان وائل بن علي بن أسعد الكلاعي الحميري ان التعكر أسس قبل ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة ، وذكره الأمير محمد بن أبان الخنفري بقوله من قصيدة له في الاكليل ج ٢ ـ ١١٢ :
|
وفوق التعكرين لنا قصور |
|
تشاييد الشرامخة الطوال |
وقال الملك علي بن محمد الصلحي :
|
قالت ذرى تعكر فيها بكونك في |
|
عليائها علما أو في علا علم |
والتعكر اليوم ومن قبل أربعمائة سنة خراب وأطلال تنوح فيه البوم والغربان.
والزواحي ـ بفتح الزاي المشددة آخره ياء : قرية عامرة في جبل حبيش بعزلة العارضة وبها مسجد جامع عمّره السلطان القاسم بن حمير الوائلي الحميري ووقف عليه وقفا جيدا وشرط فيه مدرسا ومدرسته تخرج فيها جماعة من الفضلاء كالامام يوسف بن علي الهيثمي وتلميذه عبد الله بن عمران.
(١) الجبجب ـ بجيمين وبائين : معروف بهذا الاسم الى هذه الغاية ويقام فيه سوق كبير موعده يوم الأحد وهي من وحاظة جبل حبيش ثم من عزلة يريس وهو غور وفيها وقعت الحادثة للمؤرخ الشهير والشاعر الكبير عمارة اليمني ، راجع تاريخه ـ ٨٨ باخراجنا ، وما يحمل اسم الجبجب كثير.
ووحفان ـ بفتح أوله وسكون ثانيه : تثنية وحف ، وهو في الأصل الشعر الكثير الأسود وعلى الأديم المدبوغ بشعره الذي يوضع أسافل الأماكن والغرف لوقاية الأوساخ ، ووحفات هضاب ومزارع وأودية في عزلة يريس.
(٢) الناهي : لغة يمنية مستعملة الى هذا التاريخ. ومعناه : الجيد الطيب المرغوب فيه ، وقينان ـ بفتح القاف وسكون الياء المثناة من تحت وآخره نون : بليدة متشعثة قد أسرع اليها الخراب وكانت عامرة وبها مسجد جامع مجاورة لقرية رفود وقصبة الوادعي ، وشمال مركز المخادر بفرسخ تقريبا من بطن السحول ، وفيها قتل قاتل علي بن الفضل وبها قبره في قصة طويلة مذكورة في التاريخ ، وتسمى اليوم قرية المنارة.
ومنوب ـ بفتح الميم وسكون النون آخره باء موحدة ـ كذا في الأصول كلها ولم نعثر على موضع في هذه المنطقة بهذا الاسم بعد احفاء السؤال ولكمال خبرتي بها ، ويعتقد من يسمع بهذا الاسم من أهل البلد انها تصحيف منوز ـ والزاي آخر الحروف ـ وهي قرية كبيرة مشهورة من السحول ثم من بني سرحة ، كما أنه يوجد قرية صغيرة لا يتجاوز أبياتها خمسة وليست من النباهة والشأن حتى تذكر وتقع في بني سيف العالي وفيها يقول شيخنا العلامة الحجة يحيى بن محمد الأرياني وكتب الى ولده الزاهد الأديب علي بن يحيى من مقطوعة :
|
سقى الحيا المنوب والجامشا |
|
وبات في أنحائها هابشا |
|
أرض بها يخضل عيش الفتى |
|
طوبى لمن كان بها عائشا |
|
يريش من كان بها حارثا |
|
حتى يصير الحارث الرائشا |
ومنوب أيضا قرية خربة من عزلة الصّفي في أعالي المخادر بها آثار.
وشيعان ـ بفتح الشين المعجمة وسكون الياء التحتانية وآخره نون ـ ويقال له وادي شيعان وهو واد مشهور ، وكذا الصنع ـ بفتحتين ـ وفيهما اليوم شجر البن الناهي ، وشيعان : من سنحان جنوب صنعاء ، والورس : نبات طوله نحو ثلثي قامة الانسان ذو أوراق وأغصان دقيقة تتخللها براعم مسطحة وعلى ظهر البراعم ثمر الورس وهو زغب أحمر بصفرة ويجنى وقت حصاده في تشرين أول أو الثاني ويوضع في مكان نظيف ويضرب بخطرة فيخرج منه ما يشبه الغبار في الدقة والنعومة ، ولا يزرع الا باليمن ويبقى عشرين سنة لا يتغير ، وقد قل غرسه لأنهم استبدلوا القات به.
(٣) يخار ـ بضم الياء المثناة من تحت ثم خاء معجمة آخره راء. وهو جبل وفي قمته حصن أثري يسمى بالقائد الحميري يخار بن فلان وفيه كانت الوقعة العظيمة بين العرب والشراكسة سنة ٩٢٣ ه ـ راجع التاريخ.
وصيد ـ بفتح الصاد المهملة وسكون الياء المثناة من تحت ثم دال مهملة وهو سمارة ، ولي معه حديث ذكرته في بعض التآليف ، وهو يطل على وادي الصنع من الجنوب ، ويخار يطل على شيعان من الشمال الشرقي.
