وهشام بن يوسف (١) ، ومطرّف بن مازن المخترع لمفارع الغيول (٢). ومن أصحاب النجوم : دردان ، وأبو عصمة ، وأبو جندة ، وابن عاصم ، وابن المنيذر ، وابن عبد الله وغيرهم. ومن الشعراء مثل علقمة ذي جدن (٣) ، ووضّاح اليمن (٤) ووفد بشعره على الوليد (٥) واغتيل بسبب أم البنين (٦) بنت بشر بن مروان ، وبكر بن مرداس وكان ظريفا آدم حسن الهيئة والنظارة وكانت له ثياب بعدد أيام مخرجه من منزله في السنة وكان من تمام مروءته ألّا يخرج من منزله حتى يعقد (٧) شسعي نعله فلم يره احد منقطع الشسع في طريق ، وكان شعره سائرا ، فخبرني ابن مرزا الأبناوي عن بعض من
__________________
(١) وهب بن منبّه بن كامل الأبناوي الصنعاني ويقال له الذماري لأنه سكنها : أحد التابعين الكبار وكان باقعة في الحكايات بارعا بالروايات ، وكان كما قيل يتقن اللغة اليونانية والعبرية والسريانية والحميرية ، ومعظم اخباره عن اليمن وشعوب العرب التى بادت. وقال : قرأت من كتب الله اثنين وسبعين كتابا. وينسب اليه كتاب «الملوك المتوجة من حمير وأخبارهم» وكتاب «المغازي» الذي ذكر المستشرق كارل هينرش بكران هناك بضع اوراق منه في مكتبة هايدلبرج ، ولد سنة ٣٤ وتوفي ١١٠ او ١١٤ وترجمته في تاريخنا.
وعبد الرزاق هو الامام الحافظ المرحول اليه ابو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري المغيثي من ذي مغيث ثم من ذوي الثوجم الأوزاعي الصنعاني حافظ الدنيا ومحدث اليمن ومؤرخها اوفينا الكلام عنه في التاريخ ولد سنة ١١٦ وتوفي سنة ٢١٠ ه.
وابن الشرود ـ بفتح الشين المعجمة وضم الراء ـ واسمه بكر بن عبد الله بن الشرود الابناوي الصنعاني تلميذ عبد الرزاق والمملي له ، ترجم له الذهبي في الميزان ج ١ ـ ٢٤٦ بتوثيقه يروى عن عبد الرزاق ومعمر بن راشد ومالك ومن مناكيره حدثنا الثوري عن سهيل عن ابيه عن ابي هريرة : الناس كإبل مئة لا تجد فيها راحلة. وكان ابن الشرود هذا بليغا مفوها شديد العارضة ، ذكره المؤلف في الاكليل ج ١ ـ ٤٠٩.
وهشام هو ابن يوسف الابناوي قاضي صنعاء ، ولاه حماد البربري صنعاء بعد عزل مطرف بن مازن ، وحديثه في الصحيحين وأخباره كثيرة وذكره المؤلف في الإكليل ج ١ ـ ٤١٧ ، وتوفي سنة ١٩٧.
(٢) الغيول : جمع غيل وهو الماء الجاري على وجه الارض الذي يتحلب من الجبال بعد انقطاع الأمطار سواء كانت عظيمة كغيل بناء ولحج وزبيد ومور ، او دون ذلك كغيل وادي ضهر والضباب ومحفد والسحول وشراد ـ الشلالة ، أم هي كالينابيع وهي كثيرة باليمن ومفارع المياه والغيول جمع مفرغ وهي مجاري المياه وسواقيه ويطلق على الدول وتوقيت توزيع السقي ، قال في التاريخ المجهول : ومطرف بن مازن هو الذي دق الدول بضلع ورتب قسمة ذلك لأن غيول ضلع لم تكن تكفي اهلها وكانت على دول يسمى البين الكبير وشيء منه يسمى البين الصغير ، وكان أهل الضياع لا يكادون ينتفعون بها في سقي املاكهم فلما ولي مطرف اجراها على هذا الرسم وكانت من قبل على رسوم لا ينتفع بها ، ثم ولي القضاء يحيى بن عبد الله بن كليب الحميري فأمر أخاه اسماعيل بحسابها واختصارها. قلت : وهذه العادة لا تزال الى يومنا هذا ، والبين الكبير يوم وليلة ، والبين الصغير يوم أو ليلة.
(٣) راجع الاكليل ج ٢ ـ ٢٩٦ لترجمة علقمة ونسبه.
(٤) وضاح اليمن : لقب غلب عليه لجماله وبهائه واسمه عبد الرحمن بن اسماعيل بن عبد كلال [انظر الأغاني].
(٥) الوليد : هو ابن عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي.
(٦) في الأغاني : ان أم البنين هي بنت عبد العزيز بن مروان ، وبشر بن مروان هو الذي تولى العراقين لأخيه عبد الملك بن مروان.
(٧) في نسخة : يتفقد. ولعلها أصح.
