ولربما يؤثر هذا الخاطر على تعامله مع أقدس قضية ، فيما إذا فصل الجانب الإنساني والعاطفي والإسلامي عن الأرض ، فيضعف الدافع لتحريرها.
وهناك الكارثة الحقيقية والخيانة والجريمة الكبرى ، إذا ، فلا بد أن تبقى المآسي والمظالم التي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني ماثلة للعيان أمام المقاتل المسلم والمؤمن بعدالة قضيته ، ليندفع إلى التضحية والفداء في سبيل قضيته المقدسة ، بروح رضية ، ونفس أبية ، وليمتزج من ثم الوعي بالعاطفة ، وكلاهما بالإيمان.
مع التأكيد على أنه ليس للمسؤولين والسياسيين أن يربطوا مصيرهم ومصير أمتهم بأولئك المنحرفين ، ولا أن يثقوا بهم ، لأن أولئك المنحرفين سوف يدفعونهم في النهاية ثمنا لمصالحهم ، ويساومون عليهم وبهم.
١٤٦
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٣ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2481_alsahih-mensirate-alnabi-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
