قبر موسى عليه السلام بدمشق.
قلت : والذي عليه الأكثرون نعم هو بالكثيب الأحمر بين عائلة وعويلة قبلي دمشق شرقي الطريق محقق أن قبر موسى عليه السلام بالقرب من أريحا من القبور ، وقد تقدم الكلام على ذلك في موضعه فليراجع منه.
وبسنده إلى سليمان بن عبد الرحمن إلى عبد الملك الجزري أنه قال : إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كانت فلسطين في رخاء وعافية.
وقال : الشام مباركة وفلسطين مقدسة وبيت المقدس قدس المقدس.
وبسنده إلى الوليد بن مسلم إلى ثور بن زيد قال : قدس الأرض ، وقدس الشام فلسطين ، وقدس فلسطين بيت المقدس ، وقدس بيت المقدس الجبل ، وقدس الجبل المسجد ، وقدس المسجد القبة ، ومنها دمشق.
وقد تقدم ذكر فضلها على سائر بقاع الشام ما عدا بيت المقدس ما فيه كفاية.
ومنها لد قال في مسير الغرام : ورد في صحيح مسلم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال وقد ذكر عنده «الدجال يقتله ابن مريم بباب لد» (١).
وصححه أيضا الترمذي ، وفيه فضيلة لأهل تلك الأرض المقدسة ، فإنهم يقاتلون مع نبي الله عيسى ابن مريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأعور الدجال وأن مكثه في الأرض قليل وجاء أن بيت المقدس معقل من الدجال كما تقدم.
وروى بشير بن الزبير عن عبادة بن قيس : أن عيسى عليه السلام يأخذ من حجارة بيت المقدس ثلاثة أحجار : الأول منها يقول : باسم إله إبراهيم ، والثاني : بسم إله إسحاق ، والثالث : باسم إله يعقوب ثم يخرج بمن معه من المسلمين إلى الدجال فإذا رآه انهزم عنه فيدركه عند باب لد فيرميه بأول
__________________
(١) أخرجه مسلم (٢١٣٧ / ١١٠ ـ ١١) والترمذي (٢٢٤٠) من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه في حديث طويل.
