«نعم اختبأ فيه من هزار رجل من عاد في الغار الذي تحت دم ابن آدم المقتول وفيه اختبأ إلياس من ملك قومه وفيه صلى إبراهيم ولوط وموسى وعيسى عليهم السلام وأيوب فلا تعجزوا في الدعاء وفيها الموضع الذي ببرزة» (١).
وقال صاحب مثير الغرام فيما رواه عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال : أغار ملك هذا الجبل على لوط عليه السلام فسباه وأهله ، فأقبل إبراهيم عليه السلام في طلبه في عدة أهل بدر فالتقوا في صحن العقود (فعبى) (٢) إبراهيم واستنقذ لوطا وأهله ، وأتى الموضع الذي في برزة فصلى فيه واتخذه مسجدا (٣).
وعن ابن مسعود وابن عباس ولد إبراهيم بغوطة دمشق بقرية يقال لها برزة بقاسيون. قاله في مثير الغرام ، وفيه انقطاع والصحيح أن مولد إبراهيم عليه السلام بكوثا في أرض بابل.
وذكر هذا الأثر أبو الحسن بن شجاع الربعي بلفظ : " في عدة أهل بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر" وزاد فقال : وعن الزهري أنه قال : مسجد إبراهيم ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قرية يقال لها برزة فمن صلى فيه أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ويسأل الله ما يشاء فإنه لا يرده خائبا ومنها المغارة التي في جبل قاسيون.
__________________
(١) منكر : ذكره صاحب كنز العمال وقال : وأنا أخشى أن يكون هذا الحديث موضوعا.
كنز (١٤ / ١٤٩) رقم (٣٨٢٠٢) ، وقال الألباني : منكر ففي إسناده محمد بن أحمد بن إبراهيم ، وأيضا ففيه مخالفة لما ثبت في الصحيحين وغيرهما من عدم اتخاذ القبور مساجد حتى قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لا تتخذوا قبري عيدا" ، وقال : " لعنة الله على اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ألا إني أنهاكم عن ذلك" وتقدم في جزء الربعي رقم (٩١) وتقدم بيان أنه منكر.
(٢) كذا بالأصل ولا أدري معناها.
(٣) تقدم في جزء الربعي رقم (١٠٤).
