أعطها ثمنه واطرحوه في بيت المال.
وقال زيد بن جابر : رأيت سوارا وزنه ثلاثون مثقالا معلقا في قنديل من قناديل مسجد دمشق أكثر من شهر ، لا يأتيه أحد فيأخذه.
كذا ذكره ابن عبد السلام في كتاب ترغيب أهل الإسلام.
واعلم أن في دمشق وضواحيها أماكن فاضلة ، منها : مسجد الأعظم وقد تقدم في معناه عن قول الله عز وجل لجبل قاسيون : سأبني في حضنك أي في وسطك بيتا أعد فيه إلى آخره.
وتقدم أيضا في الجبال المقدسة والكلام عليها ، عن قتادة أنه قال : جامع دمشق نقل ذلك عن الدرفس الغساني الدمشقي.
وفي تفسير قوله تعالى : (وَالتِّينِ) قال القرطبي : مسجد دمشق كان بستانا لهود عليه السلام فيه تين.
وعن عثمان بن أبي عاتكة قال : قبلة مسجد دمشق قبر هود النبي عليه السلام.
وعلى ذكر مسجد دمشق الموعود بذكر وابتداء وضعه ، وذكر بانيه وابتداء عمارته ، أقول :
قال ابن شاكر الكتبي في تاريخه" عيون التواريخ" : في السنة السادسة والتسعين من الهجرة تكامل بناء الجامع الأموي بدمشق على يد بانيه الوليد ابن عبد الملك بن مروان الخليفة ـ جزاه الله عن المسلمين خيرا ـ ، وكان ابتداء عمارته سنة ست وثمانين من الهجرة ، فمدة عمارته عشر سنين ، وكان أصل موضع الجامع قديما معبدا ابتنته اليونان ، وكانوا يعبدون الكواكب السبعة ، وهي : القمر في السماء الدنيا ، وعطارد في الثانية ، والزهرة في الثالث ، والشمس في الرابع ، والمريخ في الخامسة ، والمشتري في السادسة ، وزحل في السابعة ، وكانوا قد جعلوا أبواب دمشق على عدد الكواكب ، فصوروا زحل
